فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 2444

والجوف من أعمال قرطبة إحدى القواعد التي تخيرتها الملوك للسكنى من القياصرة والروم وهي مدينة رائقة كثيرة الرخام عالية البنيان فيها آثار قديمة حسنة تقصد للفرجة والتعجب وبينها وبين قرطبة ستة أيام ولها حصون وقرى تذكر في مواضعها ينسب إليها غير واحد من أهل العلم والرواية منهم سليمان بن قريش بن سليمان يكنى أبا عبد الله أصله من ماردة وسكن قرطبة وسمع من ابن وضاح ومن غيره من رجالها ورحل فسمع بمكة من علي بن عبد العزيز كتب أبي عبيد وغير ذلك وسمع قريش جعفرا الخصيب المعروف بسيف السنة ودخل اليمن وسمع تعسفا من عبيد بن محمد الكشوري وغيره واستقضاه مروان ببطليوس ثم سار إلى قرطبة فسكنها وسمع منه الناس كثيرا وكان ثقة ومات بقرطبة في محرم سنة 923

ماردين بكسر الراء والدال كأنه جمع مارد جمع تصحيح وأرى أنها إنما سميت بذلك لأن مستحدثها لما بلغه قول الزباء تمرد مارد وعز الأبلق ورأى حصانة قلعته وعظمها قال هذه ماردين كثيرة لا مارد واحد وإنما جمعه جمع من يعقل لأن المرود في الحقيقة لا يكون من الجمادات وإنما يكون من الجن والإنس وهما الثقلان الموصوفان بالعقل والتكليف وماردين قلعة مشهورة على قنة جبل الجزيرة مشرفة على دنيسر ودارا ونصيبين وذلك الفضاء الواسع وقدامها ربض عظيم فيه أسواق كثيرة وخانات ومدارس وربط وخانقاهات ودورهم فيها كالدرج كل دار فوق الأخرى وكل درب منها يشرف على ما تحته من الدور ليس دون سطوحهم مانع وعندهم عيون قليلة الماء وجل شربهم من صهاريج معدة في دورهم والذي لا شك فيه أنه ليس في الأرض كلها أحسن من قلعتها ولا أحصن ولا أحكم وقد ذكرها جرير في قوله يا خزر تغلب إن اللؤم حالفكم ما دام في ماردين الزيت يعتصر وقد ذكرت في الفتوح قالوا وفتح عياض بن غنم طور عبدين وحصين ماردين ودارا على مثل صلح الرها وقد ذهب بعض الناس إلى أنها أحدثت عن قريب من أيامنا وأنه شاهد موضع القلعة ووجد به من شاهده وليس له بينة وهذا يكذبه قول جرير قالوا وكان فتحها وفتح سائر الجزيرة في سنة 91 وأيام من محرم سنة 02 للهجرة في أيام عمر بن الخطاب وقال أنشدني بعض الظرفاء فقال في ماردين حماها الله لي قمر لولا الضرورة ما فارقته نفسا يا قوم قلبي عراقي يرق له وقلبه جبلي قد قسا وعسا

مارشك بكسر الراء والشين معجمة من قرى طوس منها محمد بن الفضل بن علي أبو الفتح المارشكي الطوسي من أهل الطابران كان إماما فاضلا متقنا مناظرا فحلا أصوليا حسن السيرة جميل الأمر كثير العبادة تفقه على أبي حامد الغزالي وكان من أنجب تلامذته الطوسيين سمع نصر الله الخشنامي وعمر بن عبد الكريم الرواسي سمع منه أبو سعد بطوس وتوفي بها خوفا من الغز وقت نزولهم بطوس وإحاطتهم بها من غير معاقبة في أواخر رمضان سنة 945

مار صمويل ويقال مار سمويل ومار بالسريانية هو القس وسمويل اسم رجل من الأحبار وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت