فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2444

مانق بالنون والقاف أيضا قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور

ماوان بالواو المفتوحة وآخره نون وأصله من أوى إليه يأوي إذا التجأ ومأوي الإبل بكسر الواو نادر وماوان يجوز أن يكون تثنية الماء قلبت همزة الماء واوا وكان القياس أن تقلب هاء فيقال ماهان ولكن شبهوه بما الهمزة فيه منقلبة عن ياء أو واو ولما كان حكم الهاء أن لا تهمز في هذا الموضع بل اشتبهت بحروف المد واللين فهمزوه لذلك اطرد فيها ذلك لشبهه وعندي أنه من أوى إليه يأوي فوزنه مفعان وأصله مفعلان وحقه على ذلك أن يكون مأووان على مثال مكرمان وملكعان وملأمان إلا أن لام مفعلان في ماوان ساكنة لأنه من أوى وجاءت ألف مفعلان ساكنة فاجتمع ساكنان فاستثقل فلم يمكن النطق به فأسقطت لام الفعل وبقيت ألف مفعلان تدل على الوزن والقصد بهذا التعسف أن يكون المعنى مطابقا للفظ لأن الموضع يؤوى إليه أو أن المياه تكثر به فأما ماوان السنور فليس بينه وبين مساكن العرب مناسبة ولعل أكثرهم ما يدري ما السنور وهي قرية في أودية العلاة من أرض اليمامة بها قوم من بني هزان وربيعة وهم ناس من اليمن وقال ابن دريد يهمز ولا يهمز ويضاف إليه ذو وقال عروة بن الورد العبسي وقلت لقوم في الكنيف تروحوا عشية بتنا دون ماوان رزح تنالوا الغنى أو تبلغوا بنفوسكم إلى مستراح من حمام مبرح ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا من المال يطرح نفسه كل مطرح ليبلغ عذرا أو ينال رغيبة ومبلغ نفس عذرها مثل منجح قال ابن السكيت ماوان هو واد فيه ماء بين النقرة والربذة فغلب عليه الماء فسمي بذلك الماء ماوان قاله في شرح شعر عروة وكانت منازل عبس فيما بين أبانين والنقرة وماوان والربذة هذه كانت منازلهم

ماوانة مذكورة في شعر ابن مقبل حيث قال هاجوا الرحيل وقالوا إن شربهم ماء الزنانير من ماوانة الترع والترع هو الملآن كذا بخط ابن المعلى الأزدي وقد ذكر ابن مقبل الزنانير في موضع آخر من شعره وقرأته بالمرانة ولا يبعد أن يكون أشبع الفتحة للضرورة فصارت ألفا فتكون المارانة بالراء والله أعلم فإن ماوانة لم أجده إلا في هذا الموضع

ما وراء النهر يراد به ما وراء نهر جيحون بخراسان فما كان في شرقيه يقال له بلاد الهياطلة وفي الإسلام سموه ما وراء النهر وما كان في غربيه فهو خراسان وولاية خوارزم وخوارزم ليست من خراسان إنما هي إقليم برأسه وما وراء النهر من أنزه الأقاليم وأخصبها وأكثرها خيرا وأهلها يرجعون إلى رغبة في الخير والسخاء واستجابة لمن دعاهم إليه مع قلة غائلة وسماحة بما ملكت أيديهم مع شدة شوكة ومنعة وبأس وعدة وآلة وكراع وسلاح فأما الخصب فيها فهو يزيد على الوصف ويتعاظم عن أن يكون في جميع بلاد الإسلام وغيرها مثله وليس في الدنيا إقليم أو ناحية إلا ويقحط أهله مرارا قبل أن يقحط ما وراء النهر ثم إن أصيبوا في حر أو برد أو آفة تأتي على زروعهم ففي فضل ما يسلم في عرض بلادهم ما يقوم بأودهم حتى يستغنوا عن نقل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت