فهرس الكتاب
خبلوا يا أمير المؤمنين فاستطيروا لأن بتلك المدينة جنا قد وكلوا بها قال فمن أولئك الذين كانوا يخرجون من تلك الحباب ويطيرون قال أولئك الجن الذين حبسهم سليمان بن داود عليه السلام في البحار
مدينة نسف وقد ذكرنا نسف في موضعها ينسب إليها جماعة منهم أبو محمد حامد بن شاكر بن سورة بن ونوشان الوراق المديني النسفي رجل ثقة جليل روى عن محمد بن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح وروى عن أبي موسى الترمذي وغيرهما سمع منه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي كتاب الصحيح ومات سنة 113 في ذي القعدة
مدينة نيسابور فهذه ومدينة مرو ومدينة سمرقند ليست بأعلام فيما أحسب إنما هي واحد من الجنس غلب على المنسوبين إليها للتمييز بينهم وبين من هم من الرستاق فأما الباقي فهي أعلام لا تعرف إلا بذلك وقد نسب إلى هذه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمارة المديني سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وغيرهما ومحمد بن نعيم بن عبد الله أبو بكر النيسابوري المديني سمع قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وغيرهما روى عنه من الأقران محمد بن إسماعيل البخاري وأبو العباس السراج وبعدهما أبو حامد بن الشرقي ومكي بن عبدان وسليمان بن محمد بن ناجية المديني روى عن أحمد بن سلمة النيسابوري ومحمد بن محمد بن سعد بن أيوب أبو الحسن المديني سمع أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج روى عنه والذي قبله الحاكم أبو عبد الله
مدينة يثرب قال المنجمون طول المدينة من جهة المغرب ستون درجة ونصف وعرضها عشرون درجة وهي في الإقليم الثاني وهي مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم نبدأ أولا بصفتها مجملا ثم نفصل أما قدرها فهي في مقدار نصف مكة وهي في حرة سبخة الأرض ولها نخيل كثيرة ومياه ونخيلهم وزروعهم تسقى من الآبار عليها العبيد وللمدينة سور والمسجد في نحو وسطها وقبر النبي صلى الله عليه و سلم في شرقي المسجد وهو بيت مرتفع ليس بينه وبين سقف المسجد إلا فرجة وهو مسدود لا باب له وفيه قبر النبي صلى الله عليه و سلم وقبر أبي بكر وقبر عمر والمنبر الذي كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم قد غشي بمنبر آخر والروضة أمام المنبر بينه وبين القبر ومصلى النبي صلى الله عليه و سلم الذي كان يصلي فيه الأعياد في غربي المدينة داخل الباب وبقيع الغرقد خارج المدينة من شرقيها وقباء خارج المدينة على نحو ميلين إلى ما يلي القبلة وهي شبيهة بالقرية وأحد جبل في شمال المدينة وهو أقرب الجبال إليها مقدار فرسخين وبقربها مزارع فيها نخيل وضياع لأهل المدينة ووادي العقيق فيما بينها وبين الفرع والفرع من المدينة على أربعة أيام في جنوبيها وبها مسجد جامع غير أن أكثر هذه الضياع خراب وكذلك حوالي المدينة ضياع كثيرة أكثرها خراب وأعذب مياه تلك الناحية آبار العقيق ذكر ابن طاهر بإسناده إلى محمد بن إسماعيل البخاري قال المديني هو الذي أقام بالمدينة ولم يفارقها والمدني الذي تحول عنها وكان منها والمشهور عندنا أن النسبة إلى مدينة الرسول مدني مطلقا وإلى غيرها من المدن مديني للفرق لا لعلة أخرى وربما رده بعضهم إلى الأصل فنسب إلى مدينة الرسول أيضا مديني وقال