فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 2444

إلا المؤخر ملبسة بشقاق الرصاص والمؤخر مرصوف بالفسيفساء الكبار والصحن كله مبلط وفي وسط الرواق دكة مربعة مثل مسجد يثرب يصعد إليها من أربع جهاتها بمراق واسعة وفي الدكة أربع قباب قبة السلسلة وقبة المعراج وقبة النبي وهذه الثلاث الصغار ملبسة بالرصاص على أعمدة رخام مكشوفة وفي وسط الدكة قبة الصخرة على بيت مثمن بأربعة أبواب كل باب يقابل مرقاة من مراقي الدكة وهي الباب القبلي وباب إسرافيل وباب الصور وباب النساء وهو الذي يفتح إلى المغرب جميعها مذهبة في وجه كل واحد باب مليح من خشب التنوب وكانت قد أمرت بعملها أم المقتدر بالله وعلى كل باب صفة مرخمة والتنوبية مطبقة على الصفرية من خارج وعلى أبواب الصفات أبواب أيضا سواذج داخل البيت ثلاثة أروقة دائرة على أعمدة معجونة أجل من الرخام وأحسن لا نظير لها قد عقدت عليه أروقة لاطئة داخلة في رواق آخر مستدير على الصخرة على أعمدة معجونة بقناطر مدورة فوق هذه منطقة متعالية في الهواء فيها طاقات كبار والقبة فوق المنطقة طولها غير القاعدة الكبرى مع السفود في الهواء مائة ذراع ترى من البعد فوقها سفود حسن طوله قامة وبسطة والقبة على عظمها ملبسة بالصفر المذهب وأرض البيت مع حيطانه والمنطقة من داخل وخارج على صفة جامع دمشق والقبة ثلاث سافات الأولى مروقة على الألواح والثانية من أعمدة الحديد قد شبكت لئلا تميلها الرياح ثم الثالثة من خشب عليها الصفائح وفي وسطها طريق إلى عند السفود يصعد منها الصناع لتفقدها ورمها فإذا بزغت عليها الشمس أشرقت القبة وتلألأت المنطقة ورؤيت شيئا عجيبا وعلى الجملة لم أر في الإسلام ولا سمعت أن في الشرك مثل هذه القبة ويدخل المسجد من ثلاثة عشر موضعا بعشرين بابا منها باب الحطة وباب النبي عليه الصلاة و السلام وباب محراب مريم وباب الرحمة وباب بركة بني إسرائيل وباب الأسباط وباب الهاشميين وباب الوليد وباب إبراهيم عليه السلام وباب أم خالد وباب داود عليه السلام وفيه من المشاهد محراب مريم وزكرياء ويعقوب والخضر ومقام النبي وجبرائيل وموضع المنهل والنور والكعبة والصراط متفرقة فيه وليس على الميسرة أروقة والمغطى لا يتصل بالحائط الشرقي وإنما ترك هذا البعض لسببين أحدهما قول عمر واتخذوا في غربي هذا المسجد مصلى للمسلمين فتركت هذه القطعة لئلا يخالف والآخر لو مد المغطى إلى الزاوية لم تقع الصخرة حذاء المحراب فكرهوا ذلك والله أعلم وطول المسجد ألف ذراع بالذراع الهاشمي وعرضه سبعمائة ذراع وفي سقوفه من الخشب أربعة آلاف خشبة وسبعمائة عمود رخام وعلى السقوف خمسة وأربعون ألف شقة رصاص وحجم الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين وتحت الصخرة مغارة تزار ويصلى فيها تسع مائة وستين نفسا وكانت وظيفته كل شهر مائة دينار وفي كل سنة ثمانمائة ألف ذراع حصرا وخدامه مماليك له أقامهم عبد الملك من خمس الأسارى ولذلك يسمون الأخماس لا يخدمه غيرهم ولهم نوب يحفظونها وقال المنجمون المقدس طوله ست وخمسون درجة وعرضه ثلاث وثلاثون درجة في الإقليم الثالث وأما فتحها في أول الإسلام إلى يومنا هذا فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنفذ عمرو بن العاص إلى فلسطين ثم نزل البيت المقدس فامتنع عليه فقدم أبو عبيدة بن الجراح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت