فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 2444

فأصبح عهدهم كمقص قرن فلا عين تحس ولا إثار فإنك لا يضيرك بعد حول أظبي كان خالك أم حمار فقد لحق الأسافل بالأعالي وعاج اللؤم واختلف النجار وعاد العبد مثل أبي قبيس وسيق من المعلهجة العشار قال فإن قرنا جبل صعب أملس ليس فيه أثر ولا مقص يقال قرن مقص للأثر يريد يقص فيه الأثر

المقطعة قال حمزة هو اسم قرية من قرى قم وقاشان وفارسيها أقجوى ويزعمون أن مزدك الزنديق اشترى بقية هذه القرية بدراهم مقطعة تزلق من ثقب المنخل وتسمى أقجوى

المقطم بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الطاء المهملة وفتحها وميم وهو الجبل المشرف على القرافة مقبرة فسطاط مصر والقاهرة وهو جبل يمتد من أسوان وبلاد الحبشة على شاطىء النيل الشرقي حتى يكون منقطعه طرف القاهرة ويسمى في كل موضع باسم وعليه مساجد وصوامع للنصارى لكنه لا نبت فيه ولا ماء غير عين صغيرة تنز في دير للنصارى بالصعيد وقد ذكر قوم أنه جبل الزبرحد والله أعلم والذي يتصور عندي أن هذا اسم أعجمي فإن كان عربيا فهو من القطم وهو العض بأطراف الأسنان والقطم تناول الحشيش بأدنى الفم فيجوز أن يكون المقطم الذي قطم حشيشه أي أكل لأنه لا نبات فيه أو يكون من قولهم فحل قطم وهو شدة اغتلامه فشبه بالفحل الأغلم لأنه اغتلم أي هزل فلم يبق فيه دسم وكذلك هذا الجبل لا ماء فيه ولا مرعى قال الهنائي المقطم مأخوذ من القطم وهو القطع كأنه لما كان منقطع الشجر والنبات سمي مقطما قلت وهذا شيء لم أكن وقعت عليه عندما استخرجته وذكرته قبل ثم وقع لي قول الهنائي فقارب ما ذهبت إليه والله أعلم والحمد لله على التوفيق وإياه أسأل الهداية في جميع ما أعتمده إلى سواء الطريق وظهر لي بعد وجه آخر حسن وهو أن هذا الجبل كان عظيما طويلا ممتدا وله في كل موضع اسم يختص به فلما وصل إلى هذا الموضع قطم أي قطع عن الجبال فليس بعده إلا الفضاء هذا من طريق اللغة وأما أهل السير فقال القضاعي سمي بالمقطم بن مصر ابن بيصر وكان عبدا صالحا انفرد بعبادة الله تعالى في هذا الجبل فسمي به وليس بصحيح لأنه لا يعرف لمصر ابن اسمه المقطم وروى عبد الرحمن بن عبد الحكم عن الليث بن سعد قال سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فتعجب عمرو من ذلك وقال أكتب بذلك إلى أمير المؤمنين فكتب بذلك إلى عمر فكتب إليه أن سله لم أعطاك به ما أعطاك وهي أرض لا تزرع ولا يستنبط فيها ماء ولا ينتفع بها فقال إنا نجد صفتها في الكتب وأنها غراس الجنة فكتب إلى عمر بذلك فكتب إليه عمر إنا لا نجد غراس الجنة إلا للمؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المؤمنين ولا تبعه بشيء فكان أول من قبر فيها رجل من المعافر يقال له عامر فقيل عمرت فقال المقوقس لعمرو ما على هذا عاهدتني فقطع لهم الحد الذي بين المقبرة وبينهم يدفن فيه النصارى وقبر في مقبرة المقطم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم عمرو بن العاص وعبد الله بن الحارث الزبيدي وعبد الله بن حذافة السهمي وعقبة بن عامر الجهني وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت