فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 2444

أتدري من هجوت أبا حبيب سليل خضارم سكنوا البطاحا أزاد الركب تذكر أم هشاما وبيت الله والبلد اللقاحا وقال حرب بن أمية ودعا الحضرمي إلى نزول مكة وكان الحضرمي قد حالف بني نفاثة وهم حلفاء حرب بن أمية وأراد الحضرمي أن ينزل خارجا من الحرم وكان يكنى أبا مطر فقال حرب أبا مطر هلم إلى الصلاح فيكفيك الندامى من قريش وتنزل بلدة عزت قديما وتأمن أن يزورك رب جيش فتأمن وسطهم وتعيش فيهم أبا مطر هديت بخير عيش ألا ترى كيف يؤمنه إذا كان بمكة ومما زاد في فضلها وفضل أهلها ومباينتهم العرب أنهم كانوا حلفاء متألفين ومتمسكين بكثير من شريعة إبراهيم عليه السلام ولم يكونوا كالأعراب الأجلاف ولا كمن لا يوقره دين ولا يزينه أدب وكانوا يختنون أولادهم ويحجون البيت ويقيمون المناسك ويكفنون موتاهم ويغتسلون من الجنابة وتبرأوا من الهربذة وتباعدوا في المناكح من البنت وبنت البنت والأخت وبنت الأخت غيره وبعدا من المجوسية ونزل القرآن بتوكيد صنيعهم وحسن اختيارهم وكانوا يتزوجون بالصداق والشهود ويطلقون ثلاثا ولذلك قال عبد الله بن عباس وقد سأله رجل عن طلاق العرب فقال كان الرجل يطلق امرأته تطليقة ثم هو أحق بها فإن طلقها ثنتين فهو أحق بها أيضا فإن طلقها ثلاثا فلا سبيل له إليها ولذلك قال الأعشى أيا جارتي بيني فإنك طالقه كذاك أمور الناس غاد وطارقه وبيني فقد فارقت غير ذميمة وموموقة منا كما أنت وامقه وبيني فإن البين خير من العصا وأن لا تري لي فوق رأسك بارقه ومما زاد في شرفهم أنهم كانوا يتزوجون في أي القبائل شاؤوا ولا شرط عليهم في ذلك ولا يزوجون أحدا حتى يشرطوا عليه بأن يكون متحمسا على دينهم يرون أن ذلك لا يحل لهم ولا يجوز لشرفهم حتى يدين لهم وينتقل إليهم والتحمس التشدد في الدين ورجل أحمس أي شجاع فحمسوا خزاعة ودانت لهم إذ كانت في الحرم وحمسوا كنانة وجديلة قيس وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس بن عيلان وثقيفا لأنهم سكنوا الحرم وعامر بن صعصعة وإن لم يكونوا من ساكني الحرم فإن أمهم قرشية وهي مجد بنت تيم بن مرة وكان من سنة الحمس أن لا يخرجوا أيام الموسم إلى عرفات إنما يقفون بالمزدلفة وكانوا لا يسلأون ولا يأقطون ولا يرتبطون عنزا ولا بقرة ولا يغزلون صوفا ولا وبرا ولا يدخلون بيتا من الشعر والمدر وإنما يكتنون بالقباب الحمر في الأشهر الحرم ثم فرضوا على العرب قاطبة أن يطرحوا أزواد الحل إذا دخلوا الحرم وأن يخلوا ثياب الحل ويستبدلوها بثياب الحرم إما شرى وإما عارية وإما هبة فإن وجدوا ذلك وإلا طافوا بالبيت عرايا وفرضوا على نساء العرب مثل ذلك إلا أن المرأة كانت تطوف في درع مفرج المقاديم والمآخير قالت امرأة وهي تطوف بالبيت اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت