فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2444

هو وولده وهم ثلاثون نفسا منهم أربعة أولاد قد بلغوا وتزوجوا فبذلك سميت مافه ومعنى مافه بلسان القبط ثلاثون ثم عربت فقيل نف وهي المرادة بقوله تعالى ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها قال الهمذاني ذكر لي شيخ صدوق فيما يحكيه قال رأيت بمنف دار فرعون ودرت في مجالسها ومساربها وغرفها وصفافها فإذا جميع ذلك حجر واحد منقور فإن كان قد هندموه ولاحكوا بينه حتى صار في الملامسة بحيث لا يستبين فيه مجمع حجرين ولا ملتقى صخرتين فهذا عجيب وإن كان جميع ذلك حجرا واحدا نقرته الرجال بالمناقير حتى خرقت تلك المخاريق في مواضعها إنه لأعجب وآثار هذه المدينة وحجارة قصورها إلى الآن ظاهرة بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ وبينها وبين عين شمس ستة فراسخ وقيل إنه كان فيها أربعة أنهار يختلط ماؤها في موضع سريره ولذلك قال أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون وكانت منف أول مدينة بنيت بأرض مصر بعد الطوفان لأن بيصر والد مصر قدم إلى هذه الأرض في ثلاثين نفسا من ولده وولد ولده قال ابن زولاق وذكر بعضهم أن من مصر لمنف ثلاثين ميلا كانت بيوتا متصلة وفيها بيت فرعون قطعة واحدة سقفه وفرشه وحيطانه حجر واحد أخضر قلت وسألت بعض عقلاء مصر عن ذلك فصدقه إلا أنه قال يكون مقداره خمسة أذرع في خمسة أذرع حسب وذكر بعض عقلاء مصر قال دخلت منف فرأيت عثمان بن صالح عالم مصر وهو جالس على باب كنيسة بمنف فقال أتدري ما مكتوب على باب هذه الكنيسة قلت لا قال مكتوب عليها لا تلوموني على صغرها فإني قد اشتريت كل ذراع بمائتي دينار لشدة العمارة قال عثمان بن صالح وعلى باب هذه الكنيسة وكز موسى عليه السلام الرجل فقضى عليه وبها كنيسة الأسقف لا يعرف طولها وعرضها مسقفة بحجر واحد حتى لو أن ملوك الأرض قبل الإسلام وخلفاء الإسلام جعلوا همتهم على أن يعملوا مثلها لما أمكنهم وبمنف آثار الحكماء والأنبياء وبها كان منزل يوسف الصديق عليه السلام ومن كان قبله ومنزل فرعون موسى وكانت له عين شمس والفسطاط اليوم بين منف وعين شمس في منتهى جبل المقطم ومنقطعه وكان في قرنه المقطم موضع يسمى المرقب وكان ابن طولون قد بنى عنده مسجدا يعرف به فكان فرعون إذا أراد الركوب من عين شمس إلى منف أوقد صاحب المرقب بمنف فرآه صاحب المرقب الذي على جبل المقطم فيوقد فيه فإذا رأى صاحب عين شمس ذلك الوقود تأهب لمجيئة وكذلك كان يصنع إذا أراد الركوب من منف إلى عين شمس فلذلك سمي الموضع تنور فرعون

منفلوط بفتح الميم وسكون النون ثم فاء مفتوحة ولام مضمومة وآخره طاء مهملة بلدة بالصعيد في غربي النيل بينها وبين شاطىء النيل بعد

منفوحة بالفتح كأنه اسم المفعول من نفح الطيب إذا فاح ونفحت الصبا إذا هبت كأن الريح الطيبة أو الهواء الطيب موجود فيها قالوا بالعرض من اليمامة واد يشقها من أعلاها إلى أسفلها وإلى جانبه منفوحة قرية مشهورة من نواحي اليمامة كان يسكنها الأعشى وبها قبره وهي لبني قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل نزلوها بعد قتل مسيلمة لأنها لم تدخل في صلح مجاعة لما صالح خالد بن الوليد على اليمامة وقد قيل إنما سميت منفوحة لأن بني قيس بن ثعلبة قدمت اليمامة بعدما نزلها عبيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت