فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 2444

بكر رضي الله عنه فنكص الأشعث عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه ونهاه ابن امرىء القيس بن عابس فلم ينته فكتب زياد إلى أبي بكر بذلك فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان على صنعاء بعد قتل العنسي أن يمد زيادا بنفسه ويعينه على مخالفي الإسلام بحضرموت وكتب إلى زياد أن يقاتل مخالفي الإسلام بمن عنده من المسلمين فجمع زياد جموعه وواقع مخالفيه فنصره الله عليهم حتى تحصنوا بالنجير فحصرهم فيه إلى أن أعيوا عن المقام فيه فاجتمعوا إلى الأشعث وسألوه أن يأخذ لهم الأمان فأرسل إلى زياد بن لبيد يسأله الأمان حتى يلقاه ويخاطبه فآمنه فلما اجتمع به سأله أن يؤمن أهل النجير ويصالحهم فامتنع عليه وراده حتى آمن سبعين رجلا منهم وأن يكون حكمه في الباقي نافذا فخرج سبعون فأراد قتل الأشعث وقال له قد أخرجت نفسك من الأمان بتكملة عدد السبعين فسأله أن يحمله إلى أبي بكر ليرى فيه رأيه فآمنه زياد على أن يبعث به وبأهله إلى أبي بكر ليرى فيه رأيه وفتحوا له حصن النجير وكان فيه كثير فعمد إلى أشرافهم نحو سبعمائة رجل فضرب أعناقهم على دم واحد ولام القوم الأشعث وقالوا لزياد إن الأشعث غدر بنا أخذ الأمان لنفسه وأهله وماله ولم يأخذ لنا وإنما نزل على أن يأخذ لنا جميعا وأبى زياد أن يواري جثث من قتل وتركهم للسباع وكان هذا أشد على من بقي من القتل وبعث السبي مع نهيك بن أوس بن خزيمة وكتب إلى أبي بكر إنا لم نؤمنه إلا على حكمك وبعث الأشعث في وثاق وأهله وماله معه فترى فيه رأيك فأخذ أبو بكر يقرع الأشعث ويقول له فعلت وفعلت فقال الأشعث أيها الرجل استبقني لحربك وزوجني أختك أم فروة بنت أبي قحافة ففعل أبو بكر ذلك وكان الأشعث بالمدينة مقيما حتى ندب عمر الناس لقتال الفرس فخرج فيهم وقال أبو صبيح السكوني ألا بلغا عني ابن قيس وبرمة أأنفذت قولي بالفعال المصدق أقلت عديد الحارثيين بعدما دعتهم سجوع ذات جيد مطوق فيا لهف نفسي لهف نفسي على الذي سبانا بها من غي عمياء موبق فأفنيت قومي في ألايا توكدت وما كنت فيها بالمصيب الموفق وقال عرام حذاء قرية صفينة ماءة يقال لها النجير وبحذائها ماءة يقال لها النجارة بئر واحدة وكلاهما فيه ملوحة وليس بالشديدة قال كثير وطبق من نحو النجير كأنه بأليل لما خلف النخل ذامر وقال الأعشى ميمون بن قيس يمدح النبي صلى الله عليه و سلم ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا وما ذاك من عشق النساء وإنما تناسيت قبل اليوم خلا مهددا ولكن أرى الدهر الذي هو خائن إذا أصلحت كفاي عاد فأفسدا كهولا وشبانا فقدت وثروة فلله هذا الدهر كيف ترددا وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع وليدا وكهلا حين شبت وأمردا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت