فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 2444

ما قاله أبو حاتم قال الأسود وأخبرني أبو الندى قال إن للعرب سبعة أواسط واسط نجد وهو الذي ذكره خداش بن زهير حيث قال عفا واسط كلاؤه فمحاضره إلى حيث نهيا سيله فصدائره وواسط الحجاز وهو الذي ذكره كثير فقال أجدوا فأما أهل عزة غدوة فبانوا وأما واسط فمقيم وواسط الجزيرة قال الأخطل كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا وقال أيضا عفا واسط من أهل رضوى فنبتل فمجتمع الحرين فالصبر أجمل وواسط اليمامة وهو الذي ذكره الأعشى وواسط العراق قال وقد نسيت اثنين وأول أعمال واسط من شرقي دجلة الصلح ومن الجانب الغربي زرفامية وآخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح وعرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما وعرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب وقال يحيى بن مهدي بن كلال شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة 48 وفرغ منها في سنة 86 فكان عمارتها في عامين في العام الذي مات فيه عبد الملك بن مروان ولما فرغ منها كتب إلى عبد الملك إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسميتها واسطا فلذلك سمي أهل واسط الكرشيين وقال الأصمعي وجه الحجاج الأطباء ليختاروا له موضعا حتى يبني فيه مدينة فذهبوا يطلبون ما بين عين التمر إلى البحر وجولوا العراق ورجعوا وقالوا ما أصبنا مكانا أوفق من موضعك هذا في خفوف الريح وأنف البرية وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر وحفر بها نهر الصين وجمع له الفعلة ثم بدا له فعمر واسطا ثم نزل واحتفر النيل والزاب وسماه زابا لأخذه من الزاب القديم وأحيا ما على هذين النهرين من الأرضين ومصر مدينة النيل وقال قوم إن الحجاج لما فرغ من حروبه استوطن الكوفة فآنس منهم الملال والبغض له فقال لرجل ممن يثق بعقله امض وابتغ لي موضعا في كرش من الأرض أبني فيه مدينة وليكن على نهر جار فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار إلى قرية فوق واسط بيسير يقال لها واسط القصب فبات بها واستطاب ليلها واستعذب أنهارها واستمرأ طعامها وشرابها فقال كم بين هذا الموضع والكوفة فقيل له أربعون فرسخا قال فإلى المدائن قالوا أربعون فرسخا قال فإلى الأهواز قالوا أربعون فرسخا قال فللبصرة قالوا أربعون فرسخا قال هذا موضع متوسط فكتب إلى الحجاج بالخبر ومدح له الموضع فكتب إليه اشتر لي موضعا أبني فيه مدينة وكان موضع واسط لرجل من الدهاقين يقال له داوردان فساومه بالموضع فقال له الدهقان ما يصلح هذا الموضع للأمير فقال لم فقال أخبرك عنه بثلاث خصال تخبره بها ثم الأمر إليه قال وما هي قال هذه بلاد سبخة البناء لا يثبت فيها وهي شديدة الحر والسموم وإن الطائر لا يطير في الجو إلا ويسقط لشدة الحر ميتا وهي بلاد أعمار أهلها قليلة قال فكتب بذلك إلى الحجاج فقال هذا رجل يكره مجاورتنا فأعلمه أنا سنحفر بها الأنهار ونكثر من البناء والغرس فيها ومن الزرع حتى تعذو وتطيب وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت