فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 2444

قوله إنها سبخة وإن البناء لا يثبت فيها فسنحكمه ثم نرحل عنه فيصير لغيرنا وأما قلة أعمار أهلها فهذا شيء إلى الله تعالى لا إلينا وأعلمه أننا نحسن مجاورتنا له ونقضي ذمامه بإحساننا إليه قال فابتاع الموضع من الدهقان وابتدأ في البناء في أول سنة 38 واستتمه في سنة 86 ومات في سنة 59

وحدث علي بن حرب الموصلي عن أبي البختري وهب عن عمرو بن كعب بن الحارث الحارثي قال سمعت خالي يحيى بن الموفق يحدث عن مسعدة بن صدقة العبدي قال أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا سماك بن حرب قال استعملني الحجاج بن يوسف على ناحية بادوريا فبينما أنا يوما على شاطىء دجلة ومعي صاحب لي إذا أنا برجل على فرس من الجانب الآخر فصاح باسمي واسم أبي فقلت ما تشاء فقال الويل لأهل مدينة تبنى ههنا ليقتلن فيها ظلما سبعون ألفا كرر ذلك ثلاث مرات ثم أقحم فرسه في دجلة حتى غاب في الماء فلما كان من قابل ساقني القضاء إلى ذلك الموضع فإذا أنا برجل على فرس فصاح بي كما صاح في المرة الأولى وقال كما قال وزاد سيقتل من حولها ما يستقل الحصى لعددهم ثم أقحم فرسه في الماء حتى غاب قال وكانوا يرون أنها واسط وما قتل الحجاج فيها وقيل إنه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة وثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم ولا تبعة ولا دين وأحصى من قتله صبرا فبلغوا مائة وعشرين ألفا ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع أبوابا من الزندورد والدوقرة ودير ماسرجيس وسرابيط فضج أهل هذه المدن وقالوا قد غصبتنا على مدائننا وأموالنا فلم يلتفت إلى قولهم قالوا وأنفق الحجاج على بناء قصره والجامع والخندقين والسور ثلاثة وأربعين ألف ألف درهم فقال له كاتبه صالح بن عبد الرحمن هذه نفقة كثيرة وإن احتسبها لك أمير المؤمنين وجد في نفسه قال فما نصنع قال الحروب لها أجمل فاحتسب منها في الحروب بأربعة وثلاثين ألف ألف درهم واحتسب في البناء تسعة آلاف ألف درهم قال ولما فرغ منه وسكنه أعجبه إعجابا شديدا فبينما هم ذات يوم في مجلسه إذ أتاه بعض خدمه فأخبره أن جارية من جواريه وقد كان مائلا إليها قد أصابها لمم فغمه ذلك ووجه إلى الكوفة في إشخاص عبد الله بن هلال الذي يقال له صديق إبليس فلما قدم عليه أخبره بذلك فقال أنا أحل السحر عنها فقال له افعل فلما زال ما كان بها قال الحجاح ويحكم إني أخاف أن يكون هذا القصر مختصرا فقال له أنا أصنع فيه شيئا فلا ترى ما تكرهه فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء عبد الله بن هلال يخطر بين الصفين وفي يده قلة مختومة فقال أيها الأمير تأمر بالقصر أن يمسح ثم تدفن هذه القلة في وسطه فلا ترى فيه ما تكرهه أبدا فقال الحجاج له يا ابن هلال وما علامة ذلك قال أن يأمر الأمير برجل من أصحابه بعد آخر من أشداء أصحابه حتى يأتي على عشرة منهم فليجهدوا أن يستقلوا بها من الأرض فإنهم لا يقدرون فأمر الحجاج محضره بذلك فكان كما قال ابن هلال وكان بين يدي الحجاج مخصرة فوضعها في عروة القلة ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ثم شال القلة فارتفعت على المخصرة فوضعها ثم فكر منكسا رأسه ساعة ثم التفت إلى عبد الله بن هلال فقال له خذ قلتك والحق بأهلك قال ولم قال إن هذا القصر سيخرب بعدي وينزله غيري ويختفر محتفر فيجد هذه القلة فيقول لعن الله الحجاج إنما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت