فهرس الكتاب

الصفحة 2342 من 2444

يبدأ أمره بالسحر قال فأخذها ولحق بأهله قالوا وكان ذرع قصره أربعمائة في مثلها وذرع مسجد الجامع مائتين في مائتين وصف الرحبة التي تلي صف الحدادين ثلاثمائة في ثلاثمائة وذرع الرحبة التي تلي الجزارين والحوض ثلاثمائة في مائة والرحبة التي تلي الإضمار مائتين في مائة وكان محمد بن القاسم مقلد الهند والسند فأهدى إلى الحجاج فيلا فحمل من البطائح في سفينة فلما صار بواسط أخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت به إلى الساعة ولما فرغ الحجاج من بناء واسط أمر بإخراج كل نبطي بها وقال لا يدخلون مدينتي فإنهم مفسدة فلما مات دخلوها عن قريب وذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء فغضب وقال إنما تذكرون المساوي أوما تعلمون أنه أول من ضرب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل وأن امرأة من المسلمين سبيت بالهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول لبيك لبيك وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة وأحسن إليها واتخذ المناظر بينه وبين قزوين وكان إذا دخن أهل قزوين دخنت المناظر إن كان نهارا وإن كان ليلا أشعلوا نيرانا فتجرد الخيل إليهم فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط فكانت قزوين ثغرا حينئذ

وأما قولهم تغافل واسطي قال المبرد سألت الثوري عنه فقال إن الحجاج لما بناها قال بنيت مدينة في كرش من الأرض كما قدمنا فسمي أهلها الكرشيين فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوا يا كرشي فتغافل عن ذلك ويري أنه لا يسمع أو أن الخطاب ليس معه ولقد جاءني بخوارزم أحد أعيان أدبائها وسألني عن هذا المثل وقال لي قد أطلت السؤال عنه والتفتيش عن معنى قولهم تغافل واسطي فلم أظفر به ولم يكن لي في ذلك الوقت به علم حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا ههنا ورأيت أنا واسطا مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق وقرى كثيرة وبساتين ونخيل يفوت الحصر وكان الرخص موجودا فيها من جميع الأشياء ما لا يوصف بحيث أني رأيت فيها كوز زبد بدرهمين واثنتي عشرة دجاجة بدرهم وأربعة وعشرين فروجا بدرهم والسمن اثنا عشر رطلا بدرهم والخبر أربعون رطلا بدرهم واللبن مائة وخمسون رطلا بدرهم والسمك مائة رطل بدرهم وجميع ما فيها بهذه النسبة وممن ينسب إليها خلف بن محمد بن علي ابن حمدون أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث صحيحي البخاري ومسلم حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهم روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما وأنشدني التنوخي للفضل الرقاشي يقول تركت عيادتي ونسيت بري وقدما كنت بي برا حفيا فما هذا التغافل يا ابن عيسى أظنك صرت بعدي واسطيا وأنشدني أحمد بن عبد الرحمن الواسطي التاجر قال أنشدني أبو شجاع بن دواس القنا لنفسه يا رب يوم مر بي في واسط جمع المسرة ليله ونهاره مع أغيد خنث الدلال مهفهف قد كاد يقطع خصره زناره وقميص دجلة بالنسيم مفرك كسر تجر ذيوله أقطاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت