فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 2444

فدبوا إليهم بالصوارم والقنا وكل حسام محدث العهد بالصقل ولا تجزعوا للحرب قومي فإنما يقوم رجال للرجال على رجل فيهلك فيها كل وغل مواكل ويسلم فيها ذو الجلادة والفضل فلما سمعت جديس منها ذلك امتلأوا غضبا ونكسوا حياء وخجلا فقال أخوها الأسود يا قوم أطيعوني فإنه عز الدهر فليس القوم بأعز منكم ولا أجلد ولولا تواكلنا لما أطعناهم وإن فينا لمنعة فقال له قومه أشر بما ترى فنحن لك تابعون ولما تدعونا إليه مسارعون إلا أنك تعلم أن القوم أكثر منا عددا ونخاف أن لا نقوم لهم عند المنابذة فقال لهم قد رأيت أن أصنع للملك طعاما ثم أدعوه وقومه فإذا جاؤونا قمت أنا إلى الملك وقتلته وقام كل واحد منكم إلى رئيس من رؤسائهم يفرغ منه فإذا فرغنا من الأعيان لم يبق للباقين قوة فنهتهم أخت الأسود بن غفار عن الغدر وقالت نافروهم فلعل الله أن ينصركم عليهم لظلمهم بكم فعصوها فقالت لا تغدرن فإن الغدر منقصة وكل عيب يرى عيبا وإن صغرا إني أخاف عليكم مثل تلك غدا وفي الأمور تدابير لمن نظرا حشوا شعيرا لهم فينا مناهدة فكلكم باسل أرجو له الظفرا شتان باغ علينا غير موتئد يغشى الظلامة لن تبقي ولن تذرا فأجابها أخوها الأسود وقال إنا لعمرك لا نبدي مناهدة نخاف منها صروف الدهر إن ظفرا إني زعيم لطسم حين تحضرنا عند الطعام بضرب يهتك القصرا وصنع الأسود الطعام وأكثر وأمر قومه أن يدفن كل واحد منهم سيفه تحته في الرمل مشهورا وجاء الملك في قومه فلما جلسوا للأكل وثب الأسود على الملك فقتله ووثب قومه على رجال طسم حتى أبادوا أشرافهم ثم قتلوا باقيهم وقال الأسود بن غفار عند ذلك ذوقي ببغيك يا طسم مجللة فقد أتيت لعمري أعجب العجب إنا أنفنا فلم ننفك نقتلهم والبغي هيج منا سورة الغضب فلن تعودوا لبغي بعدها أبدا لكن تكونوا بلا أنف ولا ذنب فلو رعيتم لنا قربى مؤكدة كنا الأقارب في الأرحام والنسب وقال جديلة بن المشمخر الجديسي وكان من سادات جديس لقد نهيت أخا طسم وقلت له لا يذهبن بك الأهواء والمرح واخش العواقب إن الظلم مهلكة وكل فرحة ظلم عندها ترح فما أطاع لنا أمرا فنعذره وذو النصيحة عند الأمر ينتصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت