فهرس الكتاب

الصفحة 2437 من 2444

فلم يزل ذاك ينمي من فعالهم حتى استعادوا لأمر الغي فافتضحوا فباد آخرهم من عند أولهم ولم يكن لهم رشد ولا فلح فنحن بعدهم في الحق نفعله نسقى الغبوق إذا شئنا ونصطبح فليت طسما على ما كان إذ فسدوا كانوا بعافية من بعد ذا صلحوا إذا لكنا لهم عزا وممنعة فينا مقاول تسمو للعلى رجح وهرب رجل من طسم يقال له رياح بن مرة حتى لحق بتبع قيل أسعد تبان بن كليكرب بن تبع الأكبر بن الأقرن بن شمر يرعش بن أفريقس وقيل بل لحق بحسان بن تبع الحميري وكان بنجران وقيل بالحرم من مكة فاستغاث به وقال نحن عبيدك ورعيتك وقد اعتدى علينا جديس ثم رفع عقيرته ينشده أجبني إلى قوم دعوك لغدرهم إلى قتلهم فيها عليهم لك العذر دعونا وكنا آمنين لغدرهم فأهلكنا غدر يشاب به مكر وقالوا اشهدونا مؤنسين لتنعموا ونقضي حقوقا من جوار له حجر فلما انتهينا للمجالس كللوا كما كللت أسد مجوعة خزر فإنك لم تسمع بيوم ولن ترى كيوم أباد الحي طسما به المكر أتيناهم في أزرنا ونعالنا علينا الملاء الخضر والحلل الحمر فصرنا لحوما بالعراء وطعمة تنازعنا ذئب الرثيمة والنمر فدونك قوم ليس لله منهم ولا لهم منه حجاب ولا ستر فأجابه إلى سؤاله ووعده بنصره ثم رأى منه تباطؤا فقال إني طلبت لأوتاري ومظلمتي يا آل حسان يال العز والكرم المنعمين إذا ما نعمة ذكرت الواصلين بلا قربى ولا رحم وعند حسان نصر إن ظفرت به منه يمين ورأي غير مقتسم إني أتيتك كيما أن تكون لنا حصنا حصينا ووردا غير مزدحم فارحم أيامى وأيتاما بمهلكة يا خير ماش على ساق وذي قدم إني رأيت جديسا ليس يمنعها من المحارم ما يخشى من النقم فسر بخيلك تظفر إن قتلتهم تشفي الصدور من الأضرار والسقم لا تزهدن فإن القوم عندهم مثل النعاج تراعي زاهر السلم ومقربات خناذيذ مسومة تعشي العيون وأصناف من النعم قال فسار تبع في جيوشه حتى قرب من جو فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت