فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 2444

كان على مقدار ليلة منها عند جبل هناك قال رياح الطسمي توقف أيها الملك فإن لي أختا متزوجة في جديس يقال لها يمامة وهي أبصر خلق الله على بعد فإنها ترى الشخص من مسيرة يوم وليلة وإني أخاف أن ترانا وتنذر بنا القوم فأقام تبع في ذلك الجبل وأمر رجلا أن يصعد الجبل فينظر ماذا يرى فلما صعد الجبل دخل في رجله شوكة فأكب على رجله يستخرجها فأبصرته اليمامة وكانت زرقاء العين فقالت يا قوم إني أرى على الجبل الفلاني رجلا وما أظنه إلا عينا فاحذروه فقالوا لها ما يصنع فقالت إما يخصف نعلا أو ينهش كتفا فكذبوها ثم إن رياحا قال للملك مر أصحابك ليقطعوا من الشجر أغصانا ويستتروا بها ليشبهوا على اليمامة وليسيروا كذلك ليلا فقال تبع أوفي الليل تبصر مثل النهار قال نعم أيها الملك بصرها بالليل أنفذ فأمر تبع أصحابه بذلك فقطعوا الشجر وأخذ كل رجل بيده غصنا حتى إذا دنوا من اليمامة ليلا نظرت اليمامة فقالت يا آل جديس سارت إليكم الشجراء أو جاءتكم أوائل خيل حمير فكذبوها فصبحتهم حمير فهرب الأسود بن غفار في نفر من قومه ومعه أخته فلحق بجبلي طيء فنزل هناك فيقال إن له هناك بقية وفي شرح هذه القصة يقول الأعشى إذا أبصرت نظرة ليست بفاحشة إذ رفع الآل رأس الكلب فارتفعا قالت أرى رجلا في كفه كتف أو يخصف النعل لهفا أية صنعا فكذبوها بما قالت فصبحهم ذو آل حسان يزجي السمر والسلعا فاستنزلوا آل جو من منازلهم وهدموا شاخص البنيان فاتضعا ولما نزل بجديس ما نزل قالت لهم زرقاء اليمامة كيف رأيتم قولي وأنشأت تقول خذوا خذوا حذركم يا قوم ينفعكم فليس ما قد أرى م الأمر يحتقر إني أرى شجرا من خلفها بشر لأمر اجتمع الأقوام والشجر وهي من أبيات ركيكة وفتح تبع حصون اليمامة وامتنع عليه الحصن الذي كانت فيه زرقاء اليمامة فصابره تبع حتى افتتحه وقبض على زرقاء اليمامة وعلى صاحب الحصن وكان اسمه لا يكلم ثم قال لليمامة ماذا رأيت وكيف أنذرت قومك بنا فقالت رأيت رجلا عليه مسح أسود وهو ينكب على شيء فأخبرتهم أنه ينهش كتفا أو يخصف نعلا فقال تبع للرجل ماذا صنعت حين صعدت الجبل فقال انقطع شراك نعلي ودخلت شوكة في رجلي فعالجت إصلاحها بفمي وعالجت نعلي بيدي قال فأمر تبع بقلع عينيها وقال أحب أن أرى الذي أرى لها هذا النظر فلما قلع عينيها وجد عروقهما كلها محشوة بالإثمد قالوا وكان قال لها أنى لك حدة البصر هذه قالت إني كنت آخذ حجرا أسود فأدقه وأكتحل به فكان يقوي بصري فيقال إنها أول من اكتحل بالإثمد من العرب قالوا ولما قلع عينيها أمر بصلبها على باب جو وأن تسمى باسمها فسميت باسمها إلى الآن وقال تبع يذكر ذلك وسميت جوا باليمامة بعدما تركت عيونا باليمامة هملا نزعت بها عيني فتاة بصيرة رغاما ولم أحفل بذلك محفلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت