فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 2444

موضع برضوى وهو جبل قال ابن حبيب أيلة من رضوى وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة وهو غير المدينة المذكورة هذا لفظه وأنشد غيره يقول من وحش أيلة موشي أكارعه والوحش لا ينسب إلى المدن

وقال كثير رأيت وأصحابي بأيلة موهنا وقد غار نجم الفرقد المتصوب لعزة نارا ما تبوخ كأنها إذا ما رمقناها من البعد كوكب تعجب أصحابي لها حين أوقدت وللمصطليها آخر الليل أعجب إذا ما خبت من آخر الليل خبوة أعيد لها بالمندلي فتثقب ومما يدل على أن أيلة جبل قول كثير أيضا ولو بذلت أم الوليد حديثها لعصم برضوى أصبحت تتقرب تهبطن من أركان ضاس وأيلة إليها ولو أغرى بهن المكلب إيلياء بكسر أوله واللام وياء وألف ممدودة اسم مدينة بيت المقدس قيل معناه بيت الله وحكى الحفصي فيه القصر وفيه لغة ثالثة حذف الياء الأولى فيقال إلياء بسكون اللام والمد قال أبو علي وقد سمي البيت المقدس إيلياء بقول الفرزدق وبيتان بيت الله نحن ولاته وقصر بأعلى إيلياء مشرف فإيلياء الهمزة في أولها فاء لتكون بمنزلة الجربياء والكبرياء وتكون الكلمة ملحقة بطرمساء وجلخطاء وهي الأرض الحزن والياء التي بعد الهمزة لا تخلو من أن تكون منقلبة من الهمزة أو من الواو وقياس قول سيبويه أن تكون من الواو ولا تكون منقلبة من الهمزة على هذا القول لأن الهمزتين إذا لم تجتمعا حيث يكثر التضعيف نحو شددت ورددت فإن لم تجتمعا حيث يقل التضعيف أجدر ألا ترى أن باب ددن وكوكب من القلة بحيث لا نسبة له إلى باب رددت ولم تجتمع الهمزتان فيه كما اجتمع سائر حروف الحلق في هذا الباب في قلة مهاه والبعاع والبعة ولج وسج ونج وإن جعلتهما من الياء كأن من لفظة قولهم في اسم البلد أيلة هذا إن كان فعلة وإن كان مثل ميتة أمكن أن تكون من الواو ومما جاء على لفظة من ألفاظ العرب الإيل وهو فعل مثل الهيخ في الزنة وكون العين ياء ومن بنائه الإمر ولد الضائن والقنف وقالوا للبراق الإلق وللقصير دنب ومجيء البناء في الاسم والصفة يدل على قوته فإن قيل هل يجوز أن تكون إيليا إفعلاء فتكون الهمزة ليست بأصل كما كانت أصلا في الوجه الأول فالقول في ذلك إنا لا نعلم هذا الوزن جاء في شيء وإذا لم يجىء في شيء لم يسع حمل الكلمة عليه ولو جاء منه شيء لأمكن أن تكون الياء الأولى منقلبة عن الواو أو منقلبة عن الهمزة كالإيمان ونحوه ولم يجز أن يكون انقلابها عن الياء لأنه لم يجىء من نحو سلس في الياء إلا يديت وأيديت وقيل إنما سميت إيلياء باسم بانيها وهو إيلياء بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام وهو أخو دمشق وحمص وأردن وفلسطين قال بعض الأعراب فلو أن طيرا كلفت مثل سيره إلى واسط من إيلياء لكلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت