فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 2444

سما بالمهارى من فلسطين بعدما دنا الفيء من شمس النهار فولت فما غاب ذاك اليوم حتى أناخها بميسان قد حلت عراها وكلت كأن قطاميا من الرحل طاويا إذا غمرة الظلماء عنه تجلت الأيم بالفتح جبل أسود بحمى ضرية يناوح الأكوام وقيل جبل أسود في ديار بني عبس بالرمة وأكنافها قال جامع بن عمرو بن مرخية تربعت الدارات دارات عسعس إلى أجلى أقصى مداها فنيرها إلى عاقر الأكوام فالأيم فاللوى إلى ذي حسا روضا مجودا يصورها أين وهو يين وقد ختم به هذا الكتاب وفي كتاب نصر أين قرية قرب إضم وبلاد جهينة بين مكة والمدينة وهي إلى المدينة أقرب وهناك عيون وقيل أين مدينة في أقصى المغرب وقيل بدله يين وهو موضع قريب من الحيرة

ايناون نونان وواو مفتوحة اسم واد

الإيواز بالكسر وآخره زاي جبل في أطراف نملى ونملى بالتحريك جبال في وسط ديار بني قريط و الإيواز جبل لبني أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

الإيوان آخره نون وهو إيوان كسرى قال النحويون الهمزة في إيوان أصل غير زائدة ولو كانت زائدة لوجب إدغام الياء في الواو وقلبها إلى الياء كما في أيام فلما ظهرت الياء ولم تدغم دل على أن الياء عين وإن الفاء همزة وقلبت ياء لكسرة الفاء وكراهية التضعيف كما قلبت في ديوان وقيراط وكما أن الدال والقاف فاءان والياءين عينان كذلك التي في إيوان

وإيوان كسرى الذي بالمدائن مدائن كسرى زعموا أنه تعاون على بنائه عدة ملوك وهو من أعظم الأبنية وأعلاها رأيته وقد بقي منه طاق الايوان حسب وهو مبني بآجر طول كل آجرة نحو ذراع في عرض أقل من شبر وهو عظيم جدا قال حمزة بن الحسن قرأت في الكتاب الذي نقله ابن المقفع أن الإيوان الباقي بالمدائن هو من بناء سابور ابن اردشير فقال لي الموبذان موبذان أميد ابن أشوهست ليس الأمر كما زعم ابن المقفع فإن ذلك الإيوان خربه المنصور أبو جعفر وهذا الباقي هو من بناء كسرى أبرويز

وقد حكي أن المنصور لما أراد بناء بغداد استشار خالد بن برمك في هدم الإيوان وإدخال آلته في عمارة بغداد فقال له لا تفعل يا أمير المؤمنين فقال أبيت إلا التعصب للفرس فقال ما الأمر كما ظن أمير المؤمنين ولكنه أثر عظيم يدل على أن ملة ودينا وقوما أذهبوا ملك بانيه لدين وملك عظيم فلم يصغ إلى رأيه وأمر بهدمه فوجد النفقة عليه أكثر من الفائدة بنقضه فتركه فقال خالد الآن أرى يا أمير المؤمنين أن تهدمه لئلا يقال إنك عجزت عن خراب ما عمره غيرك ومعلوم ما بين الخراب والعمارة فعلى قول الموبذان إنه خرب إيوان سابور بن أردشير وعلى قول غيره إنه لم يلتفت إلى قوله أيضا وتركه

وما زلت أسمع أن كسرى لما أراد بناء إيوانه هذا أمر بشراء ما حوله من مساكن الناس وإرغابهم بالثمن الوافر وإدخاله في الإيوان وأنه كان في جواره عجوز لها دويرة صغيرة فأرادوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت