فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2444

وأما ماء البحر فذكر مقاتل أنه فضلة ماء السماء المنهمر منها في الطوفان واحتج بقوله تعالى وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي فلما بلعت الأرض ماءها بقي ماء السماء على وجهها وهو ماء البحر قال وإنما كان ملحا لأنه ماء سخط كذا نزل ولم يذكر أحد من المفسرين في هذا شيئا وهو قول حسن يتقبله القلب وكذا قيل في الماء الذي تبديه الأرض إلينا وهو نبع من ماء السماء أيضا واحتج بقوله تعالى وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وقوله تعالى ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض وأذكر ما يضاف إليها من حروف المعجم

بحر بنطس كذا وجدته بخط أبي الريحان بالباء الموحدة ثم النون الساكنة وضم الطاء والسين مهملة قال وفي وسط المعمورة بأرض الصقالبة والروس بحر يعرف ببنطس عند اليونانيين ويعرف عندنا ببحر طرابزندة لأنها فرضة عليه يخرج منه خليج يمر بسور القسطنطينة ولا يزال مضايقا حتى يقع في بحر الشام الذي في ساحله الجنوبي بلاد الشام ومصر والإسكندرية وإفريقية

بحر تولية من البحار العظام وأظنه يستمد من المحيط قال الكندي في طرف العمارة من ناحية الشمال بحر عظيم تحت قطب الشمال وبقربه مدينة يقال لها تولية بعدها عمارة وأهلها أشقى خلق الله ولم تقرب منها سفينة

بحر الخزر بالتحريك وهو بحر طبرستان وجرجان وآبسكون كلها واحد وهو بحر واسع عظيم لا اتصال له بغيره ويسمى أيضا الخراساني والجيلي وربما سماه بعضهم الدوارة الخراسانية وقال حمزة اسمه بالفارسية زاره أكفوده ويسمى أيضا أكفوره دريار وسماه ارسطاطالس أرقانيا وربما سماه بعضهم الخوارزمي وليس به لأن بحيرة خوارزم غير هذا تذكر في موضعها إن شاء الله وعليه باب الأبواب وهو الدربند كما وصفناه في موضعه وعليه من جهة الشرق جبال موقان وطبرستان وجبل جرجان ويمتد إلى قبالة دهستان وهناك آبسكون ثم يدور مشرقا إلى بلاد الترك وكذلك في جهة شماله إلى بلاد الخزر وتصب إليه أنهار كثيرة عظام منها الكر والرس وإتل وقال الإصطخري وأما بحر الخزر ففي شرقيه بعض الديلم وطبرستان وجرجان وبعض المفازة التي بين جرجان وخوارزم وفي غربيه اللان من جبال القبق إلى حدود السرير وبلاد الخزر وبعض مفاوزة الغزية وشماليه مفازة الغزية وهم صنف من الترك بناحية سياه كوه وجنوبيه الجيل وبعض الديلم قال وبحر الخزر ليس له اتصال بشيء من البحور على وجه الأرض فلو أن رجلا طاف بهذا البحر لرجع إلى الموضع الذي ابتدأ منه لا يمنعه مانع إلا أن يكون نهر يصب فيه وهوبحر ملح لا مد فيه ولا جزر وهو بحر مظلم قعره طين بخلاف بحر القلزم وبحر فارس فإن في بعض المواضع من بحر فارس ربما يرى قعره لصفاء ما تحته من الحجارة البيض ولا يرتفع من هذا البحر شيء من الجواهر لا لؤلؤ ولا مرجان ولا غيرهما ولا ينتفع بشيء مما يخرج منه سوى السمك ويركب فيه التجار من أراضي المسلمين إلى أرض الخزر وما بين أران والجيل وجرجان وطبرستان وليس في هذا البحر جزيرة مسكونة فيها عمارة كما في بحر فارس والروم وغيرهما بل فيه جزائر فيها غياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت