وأرمينية فحوى صيدها وأباحه
بحيرة أرمية أما أرمية فقد ذكرت وبينها وبين بحيرتها نحو فرسخين وهي بحيرة مرة منتنة الرائحة لا يعيش فيها حيوان ولا سمك ولا غيره وفي وسطها جبل يقال له كبوذان وجزيرة فيها أربع قرى أو نحو ذلك يسكنها ملاحو سفن هذا البحر وربما زرعوا في الجزيرة زرعا ضعيفا وفي جبلها قلعة حصينة مشهورة أهلها عصاة على ولاة أذربيجان في أكثر أوقاتها وربما خرجوا في سفنهم وقطعوا على السابلة وعادوا إلى حصنهم فلا يكون عليهم سبيل ولا لأحد إليهم طريق
وقد رأيت هذه القلعة من بعد عند اجتيازي بهذه البحيرة قاصدا إلى خراسان في سنة 671 وقيل إن استدارتها خمسون فرسخا وربما قطع عرضها في المراكب في ليلة
ويخرج منها ملح يشبه التوتيا يجلو وعلى ساحلها مما يلي المشرق عيون تنبع ويستحجر ماأها إذا أصابه الهواء قاله مسعر
بحيرة أريغ بوزن أحمد بالراء وياء وغين معجمة هذه تستمد من بحر المغرب وهي صغيرة ترسي فيها المراكب الواردة من الأندلس وغيرها
ومنها على مرحلة من جهة الجنوب وادي فاس ومن ورائه إلى ناحية المشرق برغواطة وعلى بريد منها وادي سلة
بحيرة الإسكندرية هذه ليست بحيرة ماء إنما هي كورة معروفة من نواحي الإسكندرية بمصر تشتمل على قرى كثيرة ودخل واسع
بحيرة أنطاكية هذه بحيرة عذبة الماء بينها وبين أنطاكية ثلاثة أميال وطولها نحو عشرين ميلا في عرض سبعة أميال في موضع يعرف بالعمق
بحيرة الحدث قرب مرعش من أطراف بلاد الروم أولها عند قرية تعرف بابن الشيعي على اثني عشر ميلا من الحدث نحو ملطية ثم تمتد إلى الحدث
والحدث قلعة حصينة هناك
بحيرة خوارزم إليها يصب ماء جيحون في موضع يسكنه صيادون ليس فيه قرية ولا بناء ويسمى هذا الموضع خلجان وعلى شطه من مقابل خلجان أرض الغزية من الترك
ودور هذه البحيرة فيما بلغني نحو من مائة فرسخ وماؤها ملح وليس لها مغيض ظاهر وينصب إليها نهر جيحون وسيحون وبين الموضع الذي يقع فيه جيحون والموضع الذي يقع فيه سيحون سرى عدة أيام في هذه البحيرة ويصب فيها أنهار أخرى كثيرة ومع ذلك فماؤها ملح لا يعذب ولا يزيد فيها على صغرها ويشبه والله أعلم أن يكون بينها وبين بحر الخزر خروق ونزوز تستمد ماءها
وبين البحرين نحو من عشر مراحل على السمت دونهما رمال وسيع لا يمنع من النز
بحيرة زره بالزاي وراء خفيفة بأرض سجستان وهي بحيرة يتسع الماء فيها وينقص على قدر زيادة الماء ونقصانه وطولها نحو ثلاثين فرسخا من ناحية كرين على طريق قوهستان إلى قنطرة كريهان على طريق فارس وعرضها مقدار مرحلة وهي حلوة الماء يرتفع منها سمك كثير وقصب وحواليها قرى إلا الوجه الذي يلي المفازة فليس فيه شيء
بحيرة طبرية قال الأزهري هي نحو من عشرة أميال في ستة أميال وغور مائها علامة لخروج الدجال وروي أن عيسى عليه السلام إذا نزل بالبيت المقدس ليقتل الدجال عندها يظهر يأجوج ومأجوج وهم أربع وعشرون أمة لا يجتازون بحي