فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2444

ولا ميت من إنسان إلا أكلوه ولا ماء إلا شربوه فيجتاز أولهم ببحيرة طبرية فيشربون جميع ما فيها ثم يجتاز الأخير منهم وهي ناشفة فيقول أظن أنه قد كان ههنا ماء ثم يجتمعون بالبيت المقدس فيفزع عيسى ومن معه من المؤمنين فيعلو على الصخرة ويقوم فيهم خطيبا فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول اللهم انصر القليل في طاعتك على الكثير في معصيتك فهل من منتدب فينتدب رجل من جرهم ورجل من غسان لقتالهم ومع كل واحد خلق من عشيرته فينصرهم الله عليهم حتى يبيدوهم ولهذا الخبر مع استحالته في العقل نظائر جمة في كتب الناس والله أعلم

وأما بحيرة طبرية فقد رأيتها مرارا وهي كالبركة تحيط بها الجبال ويصب فيها فضلات أنهر كثيرة تجيء من جهة بانياس والساحل والأردن الأكبر وينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الأردن الأصغر وهو بلاد الغور ويصب في البحيرة المنتنة قرب أريحا

ومدينة طبرية في لحف الجبل مشرفة على البحيرة ماأها عذب شروب ليس بصادق الحلاوة ثقيل وفي وسط هذه البحيرة حجر ناتىء يزعمون أنه قبر سليمان بن داود عليه السلام وبين البحيرة والبيت المقدس نحو من خمسين ميلا وقد ذكرت من وصفها في الأردن أكثر من هذا وإياها أراد المتنبي يصف الأسد أمعفر الليث الهزبر بسوطه لمن ادخرت الصارم المصقولا وقعت على الأردن منه بلية نضدت لها هام الرفاق تلولا ورد إذا ورد البحيرة شاربا ورد الفرات زئيره والنيلا بحيرة قدس بفتح القاف والدال المهملة وسين مهملة أيضا قرب حمص طولها اثنا عشر ميلا في عرض أربعة أميال وهي بين حمص وجبل لبنان تنصب إليها مياه تلك الجبال ثم تخرج منها فتصير نهرا عظيما وهو العاص الذي عليه مدينة حماة وشيزر ثم يصب في البحر قرب أنطاكية

بحيرة المرج بسكون الراء والجيم هي في شرقي الغوطة تنسب إلى مرج راهط بينها وبين دمشق خمسة فراسخ تنصب إليها فضلات مياه دمشق

البحيرة المنتنة وهي بحيرة زغر ويقال لها المقلوبة أيضا وهي غربي الأردن قرب أريحا وهي بحيرة ملعونة لا ينتفع بها في شيء ولا يتولد فيها حيوان ورائحتها في غاية النتن وقد تهيج في بعض الأعوام فيهلك كل ما يقاربها من الحيوان الإنسي وغيره حتى تخلو القرى المجاورة لها زمانا إلى أن يجيئها قوم آخرون لا رغبة لهم في الحياة فيسكنوها وإن وقع في هذه البحيرة شيء لم ينتفع به كائنا ما كان فإنها تفسده حتى الحطب فإن الرياح تلقيه على ساحلها فيوخذ ويشعل فلا تعمل النار فيه

وذكر ابن الفقيه أن الغريق فيها لا يغوص ولكنه لا يزال طافيا حتى يموت

بحيرة هجر قد ذكرت في البحرين وفيها يقول الفرزدق كأن ديارا بين أسنمة الحمى وبين هذاليل البحيرة مصحف وأسنمة كما ذكرنا موضع بنجد قرب اليمامة وفيه تأييد لقول الأزهري في البحرين

بحيرة اليغرا ياء مفتوحة وغين معجمة ساكنة وراء مقصور بين أنطاكية والثغر تجتمع إليها مياه العاصي ونهر عفرين والنهر الأسود ومجيئهما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت