فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 2444

يوم واحد قيل سميت بتبالة بنت مكنف من بني عمليق وزعم الكلبي أنها سميت بتبالة بنت مدين بن إبراهيم ولو تكلف متكلف تخرج معاني كل الأشياء من اللغة لساغ أن يقول تبالة من التبل وهو الحقد وقال القتال وما مغزل ترعى بأرض تبالة أراكا وسدرا ناعما ما ينالها وترعى بها البردين ثم مقيلها غياطل ملتج عليها ظلالها بأحسن من ليلى وليلى بشبهها إذا هتكت في يوم عيد حجالها وينسب إليها أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زيد التبالي روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مقلاص الثقفي الطائفي سمع منه أبو حاتم الرازي

ثبان بالضم والتخفيف ويقال لها توبن أيضا من قرى سوبخ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر من نواحي نسف ينسب إليها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي رحل في طلب العلم إلى الحجاز والعراق روى عن محمد بن عبد الله بن زيد المقري روى عنه حماد بن شاكر النسفي

ثبت بالضم وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه وبعض يقوله بفتح ثانيه ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشدد في الروايات كلها وهو بلد بأرض الترك قيل هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند طولها من جهة المغرب مائة وثلاثون درجة وعرضها سبع وثلاثون درجة وقرأت في بعض الكتب أن تبت مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك ولهم مدن وعمائر كثيرة ذوات سعة وقوة ولأهلها حضر وبدو وبداويهم ترك لا تدرك كثرة ولا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك وهم معظمون في أجناس الترك لأن الملك كان فيهم قديما وعند أحبارهم أن الملك سيعود إليهم

وفي بلاد التبت خواص في هوائها ومائها وسهلها وجبلها ولا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان والأخطار والهموم والغموم يتساوى في ذلك شيوخهم وكهولهم وشبانهم ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها ومروجها وأنهارها وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره وفي أهله رقة طبع وبشاشة وأريحية تبعث على كثرة استعمال الملاهي وأنواع الرقص حتى إن الميت إذا مات لا يداخل أهله كثير الحزن كما يلحق غيرهم ولهم تحنن بعضهم على بعض والتبسم فيهم عام حتى إنه ليظهر في وجوه بهائمهم وإنما سميت تبت ممن ثبت فيها وربث من رجال حمير ثم أبدلت الثاء تاء لأن الثاء ليست في لغة العجم وكان من حديث ذلك أن تبع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند وهي خراب فبناها وأقام عليها ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه والكلأ فابتنى هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين وسماها تبت وقد افتخر دعبل بن علي الخزاعي بذلك في قصيدته التي عارض بها الكميت فقال وهم كتبوا الكتاب بباب مرو وباب الصين كانوا الكاتبينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت