وطلب الهرمزان الأمان فأبى أبو موسى أن يعطيه ذلك إلا على حكم عمر رضي الله عنه فنزل على ذلك فقتل أبو موسى من كان في القلعة جهرا ممن لا أمان له وحمل الهرمزان إلى عمر فاستحياه إلى أن قتله عبيد الله بن عمر إذ اتهمه بموافقة أبي لؤلؤة على قتل أبيه وينسب إلى تستر جماعة منهم سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله التستري شيخ الصوفية صحب ذا النون المصري وكانت له كرامات وسكن البصرة ومات سنة 382 وقيل سنة 372 وأما أحمد بن عيسى بن حسان أبو عبد الله المصري يعرف بالتستري قيل أنه كان يتجر في الثياب التسترية وقيل كان يسافر إلى تستر حدث عن مفضل بن فضالة المصري ورشيد بن سعيد المهري روى عنه مسلم بن الحجاج النيسابوري وإبراهيم الحربي وابن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي وسمع يحيى بن معين يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه كذاب وذكره أبو عبد الرحمن النسائي في شيوخه وقال لا بأس به ومات بسامرا سنة 342
التستريون جمع نسبة الذي قبله محلة كانت ببغداد في الجانب الغربي بين دجلة وباب البصرة عن ابن نقطة يسكنها أهل تستر وتعمل بها الثياب التسترية ينسب إليها أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري التستري المقري سمع أبا طالب العشاري وأبا إسحاق البرمكي وغيرهما وانفرد بالرواية عن ابن شيخ الحروري روى عنه خلق كثير آخرهم أبو اليمن الكندي مولده سنة 534 وشجاع بن علي الملاح التستري حدث عن أبي القاسم الحريري سمع منه محمد بن مشق وعبد الرزاق بن أحمد بن محمد البقال التستري كان ورعا صالحا توفي في شهر رمضان سنة 468 حدثا وبركة بن نزار بن عبد الواحد أبو الحسين التستري حدث عن أبي القاسم الحريري وغيره وتوفي سنة 600 وأخوه عبد الواحد بن نزار أبو نزار حدث عن عمر بن عبد الله الحربي وأبي الحسن علي بن محمد بن أبي عمر البزاز بالمجلس الأول من أمالي طراد سمع منه الإمام الحافظ ابن نقطة وذكر ذلك من شجاع إلى هنا
التسرير بالفتح ثم السكون وكسر الراء وياء ساكنة وراء قال أبو زياد الكلابي التسرير ذو بحار وأسفله حيث انتهت سيوله سمي السر قال وقال أعرابي طاح في بعض القرى لمرض أصابه فسأله من يأتيه أي شيء تشتهي فقال إذ يقولون ما يشفيك قلت لهم دخان رمث من التسرير يشفيني مما يضم إلى عمران حاطبه من الجنينة جزلا غير موزون الرمث وقود وحطب حار ودخانه ينفع من الزكام وقال أبو زياد في موضع آخر ذو بحار واد يصب أعلاه في بلاد بني كلاب ثم يسلك نحو مهب الصبا ويسلك بين الشريف شريف بني نمير وبين جبلة في بلاد بني تميم حتى ينتهي إلى مكان يقال له التسرير من بلاد عكل قال وفي التسرير أثناء وهي المعاطف فيه منها ثني لغني بن أعصر وثني نمير بن عامر وفيه ماء يقال له الغريفة وجبل يقال له الغريف وثني لبني ضبة لهم فيه مياه ودار واسعة ثم سائر التسرير إلى أن ينتهي في بلاد تميم قال الراعي حي الديار ديار أم بشير بنويعتين فشاطىء التسرير