فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 2444

المحمودة قال وقد خرج منها رجال كثيرون موصوفون بالستر والسخاء منهم البرمكي صاحب المأمون ونقودهم نقود طبرستان الدنانير والدراهم وأوزانهم المن ستمائة درهم وكذلك الري وطبرستان

وقال مسعر بن مهلهل سرت من دامغان متياسرا إلى جرجان في صعود وهبوط وأودية هائلة وجبال عالية وجرجان مدينة حسنة على واد عظيم في ثغور بلدان السهل والجبل والبر والبحر بها الزيتون والنخل والجوز والرمان وقصب السكر والأترج وبها إبريسم جيد لا يستحيل صبغه وبها أحجار كبيرة ولها خواص عجيبة وبها ثعابين تهول الناظر لكن لا ضرر لها ولأبي الغمر في وصف جرجان هي جنة الدنيا التي هي سجسج يرضى بها المحرور والمقرور سهلية جبلية بحرية يحتل فيها منجد ومغير وإذا غدا القناص راح بما اشتهى طباخة فملهج وقدير قبج ودراج وسرب تدارج فقد ضمهن الظبي واليعفور غربت بهن أجادل وزرازر وبواشق وفهودة وصقور ونواشط من جنس ما أفتنت رأي العيون بها وهن النور وكأنما نوارها برياضها للمبصرية سندس منشور وللصاحب كافي الكفاة أبي القاسم في كتابه كافي الرسائل في ذم جرجان نحن والله من هوائك يا جر جان في خطة وكرب شديد حرها ينضج الجلود فإن هبت شمالا تكدرت بركود كحبيب منافق كلما هم بوصل أحاله بالصدود وقال أبو منصور النيسابوري يذكر اختلاف الهواء بها في يوم واحد ألا رب يوم لي بجرجان أرعن ظللت له من حرقه أتعجب وأخشى على نفسي اختلاف هوائها وما لامرىء عما قضى الله مهرب وما خير يوم أخرق متلون ببرد وحر بعده يتلهب فأوله للقر والجمر ينقب واخره للثلج والخيش يضرب وكان الفضل بن سهل قد ولى مسلم بن الوليد الشاعر ضياع جرجان وضمنه إياها بخمسمائة ألف وقد بذل فيها ألف ألف درهم وأقام بجرجان إلى أن أدركته الوفاة ومرض مرضه الذي مات فيه فرأى نخلة لم يكن في جرجان غيرها فقال ألا يا نخلة بالسف ح من أكناف جرجان ألا إني وإياك بجرجان غريبان ثم مات مع تمام الإنشاد وقد نسب الأقيشر اليربوعي وقيل ابن خزيم إيها الخمر فقال وصهباء جرجانية لم يطف بها حنيف ولم ينفر بها ساعة قدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت