فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 2444

الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعده وقال محمد بن سعد عن الواقدي أثبت ما سمعناه في عياض بن غنم أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 81 واستخلف عياضا فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة للنصف من شعبان سنة 81 فسار إليها في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق وعلى ميسرته صفوان بن المعطل وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي وقيل كان خالد بن الوليد على ميسرته والصحيح أن خالدا لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 12 وأوصى إلى عمر ويزعم بعضهم أنه مات بالمدينة وموته بحمص أثبت وعبر الفرات وفتح الجزيرة بأسرها قال ميمون بن مهران أخذت الزيت والطعام والخل لمرفق المسلمين بالجزيرة مدة ثم خفف عنهم واقتصر على ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثني عشر درهما نظرا من عمر للناس وكان على كل إنسان من جزيته مد قمح وقسطان من زيت وقسطان من خل

الجزيرة الخضراء مدينة مشهورة بالأندلس وقبالتها من البر بلاد البربر سبتة وأعمالها متصلة بأعمال شذونة وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا وسورها يضرب به ماء البحر ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر لكنها متصلة ببر الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها ولعلها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم بينهما ثمانية عشر ميلا وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل والنسبة إليها جزيري وإلى التي قبلها جزري للفرق وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم منهم أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره مات سنة 365 وبخط الصوري بزايين معجمتين ولا يصح كذا قال الحازمي

والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب وفيها مدينتان اسم إحداهما متنبي واسم الأخرى مكنبلوا في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر وفيها عدة قرى ورساتيق ويزعم سلطانها أنه عربي وأنه من ناقلة الكوفة إليها حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلاوي البصري وكان قد شاهد ذلك وعرفه وهو ثقة

جزيرة شريك بفتح الشين المعجمة وكسر الراء وياء ساكنة وكاف كورة بإفريقية بين سوسة وتونس قال أبو عبيد البكري تنسب إلى شريك العبسي وكان عاملا بها وقصبة هذه الكورة بلدة يقال لها باشنو وهي مدينة كبيرة آهلة بها جامع وحمامات وثلاث رحاب وأسواق عامرة وبها حصن أحمد بن عيسى القائم على ابن الأغلب وبجزيرة شريك اجتمعت الروم بعد دخول عبد الله بن سعد بن أبي سرح المغرب وساروا منها إلى مدينة إقليبية وما حولها ثم ركبوا منها إلى جزيرة قوسرة ومن تونس إلى منزل باشو مرحلة بينهما قرى كثيرة جليلة ثم من باشو إلى قرية الدواميس مرحلة وهي قرية كبيرة آهلة كثيرة الزيتون وبينهما قصر الزيت ومن قرية الدواميس إلى القيروان مرحلة بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت