فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 2444

قرى كثيرة وبحذاء جزيرة شريك في البر نحو جهة الجنوب جبل زغوان

جزيرة شكر بضم الشين المعجمة وسكون الكاف جزيرة في شرقي الأندلس ويقال جزيرة شقر وقد ذكرت في شقر بشاهدها

جزيرة العرب قد اختلف في تحديدها وأحسن ما قيل فيها ما ذكره أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب مسندا إلى ابن عباس قال اقتسمت العرب جزيرتها على خمسة أقسام قال وإنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة الأنهار والبحار بها من جميع أقطارها وأطرافها فصاروا منها في مثل الجزيرة من جزائر البحر وذلك أن الفرات أقبل من بلاد الروم فظهر بناحية قنسرين ثم انحط على أطراف الجزيرة وسواد العراق حتى وقع في البحر في ناحية البصرة والأبلة وامتد إلى عبادان وأخذ البحر في ذلك الموضع مغربا مطيفا ببلاد العرب منعطفا عليها فأتى منها على سفوان وكاظمة إلى القطيف وهجر وأسياف البحرين وقطر وعمان والشحر ومال منه عنق إلى حضرموت وناحية أبين وعدن وانعطف مغربا نصبا إلى دهلك واستطال ذلك العنق فطعن في تهائم اليمن إلى بلاد فرسان وحكم والأشعريين وعك ومضى إلى جدة ساحل مكة والجار ساحل المدينة ثم ساحل الطور وخليج أيلة وساحل راية حتى بلغ قلزم مصر وخالط بلادها وأقبل النيل في غربي هذا العنق من أعلى بلاد السودان مستطيلا معارضا للبحر معه حتى دفع في بحر مصر والشام ثم أقبل ذلك البحر من مصر حتى بلغ بلاد فلسطين فمر بعسقلان وسواحلها وأتى صور ساحل الأردن وعلى بيروت وذواتها من سواحل دمشق ثم نفذ إلى سواحل حمص وسواحل قنسرين حتى خالط الناحية التي أقبل منه الفرات منحطا على أطراف قنسرين والجزيرة إلى سواد العراق قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارها وأخبارها تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا والجلس ما ارتفع من الأرض وكذلك النجد والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض بجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما يلي ذلك اليمن وفيها تهامة ونجد واليمن تجمع ذلك كله فمكة من تهامة والمدينة والطائف من نجد والعالية وقال ابن الأعرابي الجزيرة ما كان فوق تيه وإنما سميت جزيرة لأنها تقطع الفرات ودجلة ثم تقطع في البر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت