فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 2444

ثم منازل ابني وائل بكر وتغلب

وقال أبو المنذر هشام بن محمد في كتابه في افتراق العرب ودخلت قبائل ربيعة ظواهر بلاد نجد والحجاز وأطراف تهامة وما والاها من البلاد وانقطعوا إليها وانتثروا فيها فكانوا بالذئاب وواردات والأحص وشبيث وبطن الجريب والتغلمين وما بينهما وما حولهما من المنازل

وروت العلماء الأئمة كأبي عبيدة وغيره أن كليبا واسمه وائل بن ربيعة بن الحارث بن مرة بن زهير بن جهم ابن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل قال يوما لامرأته وهي جليلة بنت مرة أخت جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وأم جساس هبلة بنت منقذ بن سلمان بن كعب بن عمرو ابن سعد بن زيد مناة بن تميم وكانت أختها البسوس نازلة على ابن أختها جساس بن مرة قال لها هل تعرفين في العرب من هو أعز مني قالت نعم أخواي جساس وهمام وقيل قالت نعم أخي جساس وندمانه عمرو المزدلف بن أبي ربيعة الحارث بن ذهل بن شيبان

فأخذ قوسه وخرج فمر بفصيل لناقة البسوس فعقره وضرب ضرع ناقتها حتى اختلط لبنها ودمها وكانا قد قاربا حماه فأغمضوا له على ذلك واستغاثت البسوس ونادت بويلها

فقال جساس كفي فساعقر غدا جملا هو أعظم من عقر ناقة

فبلغ ذلك كليبا فقال دون عليان خرط القتاد فذهبت مثلا وعليان فحل إبل كليب

ثم أصابتهم سماء فمروا بنهر يقال له شبيث فأراد جساس نزوله فامتنع كليب قصدا للمخالفة

ثم مروا على الأحص فأراد جساس وقومه النزول عليه فامتنع كليب قصدا للمخالفة

ثم مروا ببطن الجريب فجرى أمره على ذلك حتى نزلوا الذنائب وقد كلوا وأعيوا وعطشوا فأغضب ذلك جساسا فجاء وعمرو المزدلف معه فقال له يا وائل أطردت أهلنا من المياه حتى كدت تقتلهم فقال كليب ما منعناهم من ماء إلا ونحن له شاغلون فقال له هذا كفعلك بناقة خالتي فقال له أو ذكرتها أما إني لو وجدتها في غير إبل مرة يعني أبا جساس لاستحللت تلك الإبل

فعطف عليه جساس فرسه وطعنه بالرمح فأنفذه فيه

فلما أحس بالموت قال يا عمرو اسقني ماء يقول ذلك لعمرو المزدلف فقال له تجاوزت بالماء الأحص وبطن شبيث

ثم كانت حرب ابني وائل وهي حرب البسوس أربعين سنة وهي حروب يضرب بشدتها المثل

قالوا والذنائب عن يسار ولجة للمصعد إلى مكة وبه قبر كليب

وقد حكى هذه القصة بعينها النابغة الجعدي يخاطب عقال بن خويلد وقد أجار بني وائل ابن معن وكانوا قتلوا رجلا من بني جعدة فحذرهم مثل حرب البسوس وحرب داحس والغبراء فقال في ذلك فأبلغ عقالا إن غاية داحس بكفيك فاستأخر لها أو تقدم تجير علينا وائلا بدمائنا كأنك عما ناب أشياعنا عم كليب لعمري كان أكثر ناصرا وأيسر جرما منك ضرج بالدم رمى ضرع ناب فاستمر بطعنة كحاشية البرد اليماني المسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت