فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 2444

وقال لجساس أغثني بشربة تفضل بها طولا علي وأنعم فقال تجاوزت الأحص وماءه وبطن شبيث وهو ذو مترسم فهذا كما تراه ليس في الشعر والخبر ما يدل على أنها بالشام

وأما الأحص وشبيث بنواحي حلب وقد تحقق أمرهما فلا ريب فيهما أما الأحص فكورة كبيرة مشهورة ذات قرى ومزارع بين القبلة وبين الشمال من مدينة حلب قصبتها خناصرة مدينة كان ينزلها عمر بن عبد العزيز وهي صغيرة وقد خربت الآن إلا اليسير منها

وأما شبيث فجبل في هذه الكورة أسود في رأسه فضاء فيه أربع قرى وقد خربت جميعها

ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيهم وهي سود خشنة وإياها عنى عدي بن الرقاع بقوله وإذا الربيع تتابعت أنواؤه فسقى خناصرة الأحص وزادها فأضاف خناصرة إلى هذا الموضع وإياها عنى جرير أيضا بقوله عادت همومي بالأحص وسادي هيهات من بلد الأحص بلادي لي خمس عشرة من جمادى ليلة ما أستطيع على الفراش رقادي ونعود سيدنا وسيد غيرنا ليت التشكي كان بالعواد وأنشد الأصمعي في كتاب جزيرة العرب لرجل من طيىء يقال له الخليل بن قردة وكان له ابن واسمه زافر وكان قد مات بالشام في مدينة دمشق فقال ولا آب ركب من دمشق وأهله ولا حمص إذ لم يأت في الركب زافر ولا من شبيث والأحص ومنتهى ال مطايا بقنسرين أو بخناصر وإياه عنى ابن أبي حصينة المعري بقوله لج برق الأحص في لمعانه فتذكرت من وراء رعانه فسقى الغيث حيث ينقطع الأو عس من رنده ومنبت بانه أو ترى النور مثل ما نشر البر د حوالي هضابه وقنانه تجلب الريح منه أذكى من المس ك إذا مرت الصبا بمكانه وهذا كما تراه ليس فيه ما يدل على أنه إلا بالشام

فإن كان قد اتفق ترادف هذين الاسمين بمكانين بالشام ومكانين بنجد من غير قصد فهو عجب

وإن كان جرى الأمر فيهما كما جرى لأهل نجران ودومة في بعض الروايات حيث أخرج عمر أهلهما منهما فقدموا العراق وبنوا لهم بها أبنية وسموها باسم ما أخرجوا منه فجائز أن تكون ربيعة فارقت منازلها وقدمت الشام فأقاموا بها وسموا هذه بتلك والله أعلم

وينسب إلى أحص حلب شاعر يعرف بالناشي الأحصي كان في أيام سيف الدولة أبي الحسن علي بن حمدان له خبر ظريف أنا مورده ههنا وإن لم أكن على ثقة منه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت