فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 2444

بالضاد المعجمة بغير ألف في آخره وقال اسم ماء ولا أدري أهما موضعان أم أحدهما تصحيف

الحاضر بالضاد معجمة من رمال الدهناء والحاضر في الأصل خلاف البادي والحاضر الحي العظيم يقال حاضر طيء وهو جمع كما يقال سامر للسمار وحاج للحجاج وقال حسان لنا حاضر فعم وناد كأنه قطين الإله عزة وتكرما وفلان حاضر بمكان كذا أي مقيم به ويقال على الماء حاضر وفي كتاب الفتوح للبلاذري كان بقرب حلب حاضر يدعى حاضر حلب يجمع أصنافا من العرب من تنوخ وغيرهم جاءه أبو عبيدة بعد فتح قنسرين فصالح أهله على الجزية ثم أسلموا بعد ذلك وكانوا مقيمين وأعقابهم به إلى بعيد وفاة أمير المؤمنين الرشيد ثم إن أهل ذلك الحاضر حاربوا أهل مدينة حلب وأرادوا إخراجهم عنها فكتب الهاشميون من أهلها إلى جميع من حولهم من قبائل العرب يستنجدونهم فسارعوا إلى إنجادهم وكان أسبقهم إلى ذلك العباس بن زفر الهلالي فلم يكن لأهل الحاضر بهم طاقة فأجلوهم عن حاضرهم وخربوه وذلك في فتنة محمد الأمين بن الرشيد فانتقلوا إلى قنسرين فتلقاهم أهلها بالأطعمة والكسى فلما دخلوا أرادوا التغلب عليها فأخرجوهم عنها فتفرقوا في البلاد قال فمنهم قوم بتكريت وقد رأيتهم ومنهم قوم بأرمينية وفي بلدان كثيرة متباينة آخر ما ذكره البلاذري

والذي شاهدناه نحن من حاضر حلب أنها محلة كبيرة كالمحلة العظيمة بظاهر حلب بين بنائها وسور المدينة رمية سهم من جهة القبلة والغرب ويقال لها حاضر السليمانية ولا نعرف السليمانية وأكثر سكانها تركمان مستعربة من أولاد الأجناد وبه جامع حسن مفرد تقام فيه الخطبة والجمعة والأسواق الكثيرة من كل ما يطلب ولها وال يستقل بها حاضر قنسرين

قال أحمد بن يحيى بن جابر كان حاضر قنسرين لتنوخ منذ أول ما أناخوا بالشام ونزلوه وهم في خيم الشعر ثم ابتنوا به المنازل ولما فتح أبو عبيد قنسرين دعا أهل حاضرها إلى الإسلام فأسلم بعضهم وأقام بعضهم على النصرانية فصالحهم على الجزية وكان أكثر من أقام على النصرانية بني سليح ابن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وأسلم من أهل ذلك الحاضر جماعة في خلافة المهدي فكتب على أيديهم بالحضرة قنسرين وقال عكرشة العبسي يرثي بنيه سقى الله أجداثا ورائي تركتها بحاضر قنسرين من سبل القطر مضوا لا يريدون الرواح وغالهم من الدهر أسباب جرين على قدر ولو يستطيعون الرواح تروحوا معي أو غدوا في المصبحين على ظهر لعمري لقد وارت وطمت قبورهم أكفا شداد القبض بالأسل السمر يذكرنيهم كل خير رأيته وشر فما أنفك منهم على ذكر وينسب إلى أحد هذه الحواضر سليم أبو عامر قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي هو من الحاضر من نواحي حلب أرك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وروى عنه وعن عمر وعثمان وعمار بن ياسر وشهد فتح دمشق روى عنه ثابت بن عجلان وكان ممن سباه خالد بن الوليد من حاضر حلب قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت