فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 2444

عقيل ما سأل من حرة بني سليم وحرة ليلى فهو الغور حتى يقطعه البحر وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة وهو حجاز أسود حجز بين نجد وتهامة وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق وقال الأصمعي ما احتزمت به الحرار حرة شوران وحرة ليلى وحرة واقم وحرة النار وعامة منازل بني سليم إلى المدينة فذلك الشق كله حجاز وقال الأصمعي أيضا في كتاب جزيرة العرب الحجاز اثنتا عشرة دارا المدينة وخيبر وفدك وذو المروة ودار بلي ودار أشجع ودار مزينة ودار جهينة ونفر من هوازن وجل سليم وجل هلال وظهر حرة ليلى ومما يلي الشام شغب وبدا وقال الأصمعي في موضع آخر من كتابه الحجاز من تخوم صنعاء من العبلاء وتبالة إلى تخوم الشام وإنما سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد فمكة تهامية والمدينة حجازية والطائف حجازية وقال غيره حد الحجاز من معدن النقرة إلى المدينة فنصف المدينة حجازي ونصفها تهامي وبطن نخل حجازي وبحذائه جبل يقال له الأسود نصفه حجازي ونصفه نجدي وذكر ابن أبي شبة أن المدينة حجازية وروي عن أبي المنذر هشام أنه قال الحجاز ما بين جبلي طيء إلى طريق العراق لمن يريد مكة سمي حجازا لأنه حجز بين تهامة ونجد وقيل لأنه حجز بين الغور والشام وبين السراة ونجد وعن إبراهيم الحربي أن تبوك وفلسطين من الحجاز وذكر بعض أهل السير أنه لما تبلبلت الألسن ببابل وتفرقت العرب إلى مواطنها سار طسم بن إرم في ولده وولد ولده يقفو آثار إخوته وقد احتووا على بلدانهم فنزل دونهم بالحجاز فسموها حجازا لأنها حجزتهم عن المسير في آثار القوم لطيبها في ذلك الزمان وكثرة خيرها وأحسن من هذه الأقوال جميعها وأبلغ وأتقن قول أبي المنذر هشام بن أبي النضر الكلبي قال في كتاب افتراق العرب وقد حدد جزيرة العرب ثم قال فصارت بلاد العرب من هذه الجزيرة التي نزلوها وتوالدوا فيها على خمسة أقسام عند العرب في أشعارهم وأخبارهم تهامة والحجاز ونجد والعروض واليمن وذلك أن جبل السراة وهو أعظم جبال العرب وأذكرها أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو تهامة وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر فصار ما خلف ذلك الجبل في غربيه إلى أسياف البحر من بلاد الأشعريين وعك وكنانة وغيرها ودونها إلى ذات عرق والجحفة وما صاقبها وغار من أرضها الغور غور تهامة وتهامة تجمع ذلك كله وصار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحاري نجد إلى أطراف العراق والسماوة وما يليها نجدا ونجد تجمع ذلك كله وصار الجبل نفسه وهو سراته وهو الحجاز وما احتجز به في شرقيه من الجبال وانحاز إلى ناحية فيد والجبلين إلى المدينة ومن بلاد مذحج تثليث وما دونها إلى ناحية فيد حجازا والعرب تسميه نجدا وجلسا وحجازا والحجاز يجمع ذلك كله وصارت بلاد اليمامة والبحرين وما والاهما العروض وفيها نجد وغور لقربها من البحر وانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها والعروض يجمع ذلك كله وصار ما خلف تثليث وما قاربها إلى صنعاء وما والاها من البلاد إلى حضرموت والشحر وعمان وما بينها اليمن وفيها التهايم والنجد واليمن تجمع ذلك كله

قال أبو المنذر فحدثني أبو مسكين محمد بن جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت