فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 2444

بن الوليد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال إن الله تعالى لما خلق الأرض مادت فضربها بهذا الجبل يعني السراة وهو أعظم جبال العرب واذكر هاء فإنه أقبل منثغرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا لأنه حجز بين الغور وهو هابط وبين نجد وهو ظاهر ومبدؤه من اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فقطعته الأودية حتى بلغ ناحية نخلة فكان منها حيض ويسوم وهما جبلان بنخلة ثم طلعت الجبال بعد منه فكان منها الأبيض جبل العرج وقدس وآرة والأشعر والأجرد وأنشد للبيد مرية حلت بفيد وجاورت أرض الحجاز فأين منك مرامها وقد أكثرت شعراء العرب من ذكر الحجاز واقتدى بهم المحدثون وسأورد منه قليلا من كثير من الحنين والتشوق قال بعض الأعراب تطاول ليلي بالعراق ولم يكن علي بأكناف الحجاز يطول فهل لي إلى أرض الحجاز ومن به بعاقبة قبل الفوات سبيل إذا لم يكن بيني وبينك مرسل فريح الصبا مني إليك رسول وقال أعرابي آخر سرى البرق من أرض الحجاز فشاقني وكل حجازي له البرق شائق فواكبدي مما ألاقي من الهوى إذا حن أو تألق بارق وقال آخر كفى حزنا أني ببغداد نازل وقلبي بأكناف الحجاز رهين إذا عن ذكر للحجاز استفزني إلى من بأكناف الحجاز حنين فوالله ما فارقتهم قاليا لهم ولكن ما يقضى فسوف يكون وقال الأشجع بن عمرو السلمي بأكناف الحجاز هوى دفين يؤرقني إذا هدت العيون أحن إلى الحجاز وساكنيه حنين الإلف فارقه القرين وأبكي حين ترقد كل عين بكاء بين زفرته أنين أمر على طبيب العيس نأي خلوج بالهوى الأدنى شطون فإن بعد الهوى وبعدت عنه وفي بعد الهوى تبدو الشجون فأعذر من رأيت على بكاء غريب عن أحبته حزين يموت الصب والكتمان عنه إذا حسن التذكر والحنين

الحجائز كأنه جمع حاجز وهو المانع بالزاي من قلات العارض باليمامة

حجبة بالفتح ثم السكون والباء موحدة وهاء من قرى اليمن من بلاد سنحان

الحجر بالكسر ثم السكون وراء وهو في اللغة ما حجرت عليه أي منعته من أن يوصل إليه وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه والحجر العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت