فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 2444

فخرجت القلوص تعدو إلى ألافها فجعل حارثة يقول يمنعها شيخ بخديه الشيب ملمع كما يلمع الثوب ماض على الريب إذا كان الريب فنهض زياد وصاح بأصحابه المسلمين ودعاهم إلى نصرة الله وكتابه فانحازت طائفة من المسلمين إلى زياد وجعل من ارتد ينحاز إلى حارثة فجعل حارثة يقول أطعنا رسول الله مادام بيننا فيا قوم ما شأني وشأن أبي بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده فتلك لعمر الله قاصمة الظهر فكان زياد يقاتلهم نهارا إلى الليل وجاءه عبد له فأخبره أن ملوكهم الأربعة وهم مخوس ومشرح وجمد وأبضعة وأختهم العمردة بنو معدي كرب بن وليعة في محجرهم قد ثملوا من الشراب فكبسهم وأخذهم وذبحهم ذبحا وقال زياد نحن قتلنا الأملاك الأربعه جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعه وسموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه قال وأقبل زياد بالسبي والأموال فمر على الأشعث بن قيس وقومه فصرخ النساء والصبيان فحمي الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض لزياد ومن معه وأصيب ناس من المسلمين وانهزموا فاجتمعت عظماء كندة على الأشعث فلما رأى ذلك زياد كتب إلى أبي بكر يستمده فكتب أبو بكر إلى المهاجر بن أبي أمية وكان واليا على صنعاء قبل قتل الأسود العنسي فأمره بإنجاده فلقيا الأشعث ففضا جموعه وقتلا منهم مقتلة كبيرة فلجؤوا إلى النجير حصن لهم فحصرهم المسلمون حتى أجهدوا فطلب الأشعث الأمان لعدة منهم معلومة هو أحدهم فلقيه الجفشيش الكندي واسمه معدان بن الأسود بن معدي كرب فأخذ بحقوه وقال اجعلني من العدة فأدخله وأخرج نفسه ونزل إلى زياد بن لبيد والمهاجر فقبضا عليه وبعثا به إلى أبي بكر رضي الله عنه أسيرا في سنة 21 فجعل يكلم أبا بكر وأبو بكر يقول له فعلت وفعلت فقال الأشعث استبقني لحربك فوالله ما كفرت بعد إسلامي ولكني شححت على مالي فأطلقني وزوجني أختك أم فروة فإني قد تبت مما صنعت ورجعت منه من منعي الصدقة فمن عليه أبو بكر رضي الله عنه وزوجه أخته أم فروة ولما تزوجها دخل السوق فلم يمر به جزور إلا كشف عن عرقوبها وأعطى ثمنها وأطعم الناس وولدت له أم فروة محمدا وإسحاق وأم قريبة وحبانة ولم يزل بالمدينة إلى أن سار إلى العراق غازيا ومات بالكوفة وصلى عليه الحسن بعد صلح معاوية

حضرة بالكسر ثم السكون موضع بتهامة كان فيه يوم بين بني دوس بن عدثان وبني الحارث بن كعب وكان الغلب والظفر لدوس

الحضنان بالتحريك والتثنية جبلان يسميان الحضنين في بلاد بني سلول بن صعصعة

حضن بالتحريك وهو في اللغة العاج وهو جبل بأعلى نجد وهو أول حدود نجد وفي المثل أنجد من رأى حضنا أي من شاهد هذا الجبل فقد صار في أرض نجد وقال السكري في قول جرير لو أن جمعهم غداة مخاشن يرمى به حضن لكاد يزول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت