فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2444

وكذلك القول في سر من رأى ورامهرمز والنسبة إليه حضرمي والتصغير حضيرموت تصغير الصدر منهما وكذلك الجمع يقال فلان من الحضارمة مثل المهالبة وقيل سميت بحاضر ميت وهو أول من نزلها ثم خفف بإسقاط الألف قال ابن الكلبي اسم حضرموت في التوراة حاضر ميت وقيل سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائلة بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضر حربا أكثر فيها من القتل فلقب بذلك ثم سكنت الضاد للتخفيف وقال أبو عبيدة حضرموت بن قحطان نزل هذا المكان فسمي به فهو اسم موضع واسم قبيلة

وحضرموت ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف وبها قبر هود عليه السلام وبقربها بئر برهوت المذكورة فيما تقدم ولها مدينتان يقال لإحداهما تريم وللأخرى شبام وعندها قلاع وقرى وقال ابن الفقيه حضرموت مخلاف من اليمن بينه وبين البحر رمال وبينه وبين مخلاف صداء ثلاثون فرسخا وبين حضرموت وصنعاء اثنان وسبعون فرسخا وقيل مسيرة أحد عشر يوما وقال الإصطخري بين حضرموت وعدن مسيرة شهر وقال عمرو بن معدي كرب والأشعث الكندي حين إذ سما لنا من حضرموت مجنب الذكران قاد الجياد على وجاها أشريا قب البطون نواحل الأبدان وقال علي بن محمد الصليحي الخارج باليمن وألذ من قرع المثاني عنده في الحرب ألجم يا غلام وأسرج خيل بأقصى حضرموت أسدها وزئيرها بين العراق ومنبج وأما فتحها فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان قد راسل أهلها فيمن راسل فدخلوا في طاعته وقدم عليه الأشعث بن قيس في بضعة عشر راكبا مسلما فأكرمه رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما أراد الانصراف سأل رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يولي عليهم رجلا منهم فولى عليهم زياد ابن لبيد البياضي الأنصاري وضم إليه كندة فبقي على ذلك إلى أن مات رسول الله صلى الله عليه و سلم فارتدت بنو وليعة بن شرحبيل بن معاوية وكان من حديثه أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى زياد بن لبيد يخبره بوفاة النبي صلى الله عليه و سلم ويأمره بأخذ البيعة على من قبله من أهل حضرموت فقام فيهم زياد خطيبا وعرفهم موت النبي صلى الله عليه و سلم ودعاهم إلى بيعة أبي بكر فامتنع الأشعث بن قيس من البيعة واعتزل في كثير من كندة وبايع زيادا خلق آخرون وانصرف إلى منزله وبكر لأخذ الصدقة كما كان يفعل فأخذ فيما أخذ قلوصا من فتى من كندة فصيح الفتى وضج واستغاث بحارثة بن سراقة بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة يا أبا معدي كرب عقلت ابنة المهرة فأتى حارثة إلى زياد فقال أطلق للغلام بكرته فأبى وقال قد عقلتها ووسمتها بميسم السلطان فقال حارثة أطلقها أيها الرجل طائعا قبل أن تطلقها وأنت كاره فقال زياد لا والله لا أطلقها ولا نعمة عين فقام حارثة فحل عقالها وضرب على جنبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت