فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2444

نحو حمص على طريق قارا حتى وافوا حمص وكانوا متخوفين لهرب هرقل عنهم فأعطوا ما بأيديهم وطلبوا الأمان فأمنهم المسلمون فأخرجوا لهم النزل فأقاموا على الأرنط وهو النهر المسمى بالعاصي وكان على المسلمين السمط بن الأسود الكندي فلما فرغ أبو عبيدة من أمر دمشق استخلف عليها يزيد بن أبي سفيان ثم قدم حمص على طريق بعلبك فنزل بباب الرستن فصالحه أهل حمص على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وسور مدينتهم وكنائسهم وأرحائهم واستثنى عليهم ربع كنيسة يوحنا للمسجد واشترط الخراج على من أقام منهم وقيل بل السمط صالحهم فلما قدم أبو عبيدة أمضى الصلح وإن السمط قسم حمص خططا بين المسلمين وسكنوها في كل موضع جلا أهله أو ساحة متروكة وقال أبو مخنف أول راية وافت للعرب حمص ونزلت حول مدينتها راية ميسرة بن مسرور العبسي وأول مولود ولد في الإسلام بحمص أدهم بن محرز وكان أدهم يقول إن أمه شهدت صفين وقاتلت مع معاوية وطلبت دم عثمان رضي الله عنه وما أحب أن لي بذلك حمر النعم قالوا ومن عجائب حمص صورة على باب مسجدها إلى جانب البيعة على حجر أبيض أعلاه صورة إنسان وأسفله صورة العقرب إذا أخذ من طين أرضها وختم على تلك الصورة نفع من لدغ العقرب منفعة بينة وهو أن يشرب الملسوع منه بماء فيبرأ لوقته وقال عبد الرحمن خليلي إن حانت بحمص منيتي فلا تدفناني وارفعاني إلى نجد ومرا على أهل الجناب بأعظمي وإن لم يكن أهل الجناب على القصد وإن أنتما لم ترفعاني فسلما على صارة فالقور فالأبلق الفرد لكيما أرى البرق الذي أومضت له ذرى المزن علويا وماذا لنا يبدي وبحمص من المزارات والمشاهد مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه عمود فيه موضع إصبعه رآه بعضهم في المنام وبها دار خالد بن الوليد رضي الله عنه وقبره فيما يقال وبعضهم يقول إنه مات بالمدينة ودفن بها وهو الأصح وعند قبر خالد قبر عياض بن غنم القرشي رضي الله عنه الذي فتح بلاد الجزيرة وفيه قبر زوجة خالد بن الوليد وقبر ابنه عبد الرحمن وقيل بها قبر عبيد الله بن عمر بن الخطاب والصحيح أن عبيد الله قتل بصفين فإن كان نقلت جثته إلى حمص فالله أعلم ويقال إن خالد بن الوليد مات بقرية على نحو ميل من حمص وإن هذا الذي يزار بحمص إنما هو قبر خالد بن يزيد بن معاوية وهو الذي بنى القصر بحمص وآثار هذا القصر في غربي الطريق باقية وبحمص قبر سفينة مولى رسول الله واسم سفينة مهران وبها قبر قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويقال إن قنبر قتله الحجاج وقتل ابنه وقتل ميثما التمار بالكوفة وبها قبور لأولاد جعفر بن أبي طالب وهو جعفر الطيار وبها مقام كعب الأحبار ومشهد لأبي الدرداء وأبي ذر وبها قبر يونان والحارث بن عطيف الكندي وخالد الأزرق الغاضري والحجاج بن عامر وكعب وغيرهم وينسب إليها جماعة من العلماء ومن أعيانهم محمد بن عوف ابن سفيان أبو جعفر الطائي الحمصي الحافظ قال الإمام أبو القاسم الدمشقي قدم دمشق في سنة 217 وروى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت