فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 2444

التي بالجزيرة

قال يحيى بن جرير الطبيب التكريتي النصراني في السنة السادسة من موت الإسكندر بنى سلوقوس الملك في السنة السادسة عشرة من ملكه مدينة اللاذقية وسلوقية وأفامية وباروا وهي حلب وأذاسا وهي الرها وكمل بناء انطاكية

أذبل بالفتح ثم السكون وضم الباء الموحدة ولام لغة في يذبل جبل في طريق اليمامة من أرض يخد معدود في نواحي اليمامة فيما قيل

أذربيجان بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وباء ساكنة وجيم هكذا جاء في شعر الشماخ تذكرتها وهنا وقد حال دونها قرى أذربيجان المسالح والجال وقد فتح قوم الذال وسكنوا الراء ومد آخرون الهمزة مع ذلك

وروي عن المهلب ولا أعرف المهلب هذا آذريبجان بمد الهمزة وسكون الذال فيلتقي ساكنان وكسر الراء ثم ياء ساكنة وباء موحدة مفتوحة وجيم وألف ونون

قال أبو عون إسحاق بن علي في زيحه أذربيجان في الإقليم الخامس طولها ثلاث وسبعون درجة وعرضها أربعون درجة

قال النحويون النسبة إليه أذري بالتحريك وقيل أذري بسكون الذال لأنه عندهم مركب من أذر وبيجان فالنسبة إلى الشطر الأول وقيل أذربي كل قد جاء

وهو اسم اجتمعت فيه خمس موانع من الصرف العجمة والتعريف والتأنيث والتركيب ولحاق الألف والنون ومع ذلك فإنه إذا زالت عنه إحدى هذه الموانع وهو التعريف صرف لأن هذه الأسباب لا تكون موانع من الصرف إلا مع العلمية فإذا زالت العلمية بطل حكم البواقي ولولا ذلك لكان مثل قائمة ومانعة ومطيعة غير منصرف لأن فيه التأنيث والوصف ولكان مثل الفرند واللجام غير منصرف لاجتماع العجمة والوصف فيه وكذلك الكتمان لأن فيه الألف والنون والوصف فاعرف ذلك

قال ابن المقفع أذربيجان مسماة باذرباذ بن إيران بن الأسود بن سام بن نوح عليه السلام وقيل أذرباذ بن بيوراسف وقيل بل أذر اسم النار بالفهلوية وبايكان معناه الحافظ والخازن فكأن معناه بيت النار أو خازن النار وهذا أشبه بالحق وأحرى به لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدا

وحد أذربيجان من برذعة مشرقا إلى أرزنجان مغربا ويتصل حدها من جهة الشمال ببلاد الديلم والجيل والطرم وهو إقليم واسع

ومن مشهور مدائنها تبريز وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها وكانت قصبتها قديما المراغة ومن مدنها خوي وسلماس وأرمية وأردبيل ومرند وغير ذلك

وهو صقع جليل ومملكة عظيمة الغالب عليها الجبال وفيه قلاع كثيرة وخيرات واسعة وفواكه جمة ما رأيت ناحية أكثر بساتين منها ولا أغزر مياها وعيونا لا يحتاج السائر بنواحيها إلى حمل إناء للماء لأن المياه جارية تحت أقدامه أين توجه وهو ماء بارد عذب صحيح

وأهلها صباح الوجوه حمرها رقاق البشرة ولهم لغة يقال لها الأذرية لا يفهمها غيرهم

وفي أهلها لين وحسن معاملة إلا أن البخل يغلب على طباعهم

وهي بلاد فتنة وحروب ما خلت قط منها فلذلك أكثر مدنها خراب وقراها يباب

وفي أيامنا هذه هي مملكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت