فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 2444

ومن شيعة المختار قبل شفيتها بضرب على هاماتهم مبطل السحر وقال محمد بن طوس القصري سألت أبا علي عن وزن حولايا فقال فيه أربعة أحرف من حروف الزيادة أما الألف الأخيرة فإنها ألف تأنيث كألف حبلى يدلك على ذلك قول أبي العباس إنها بمنزلة هاء سقاية وقول سيبويه أنها بمنزلة هاء درحاية وأما الألف الأولى فزائدة فبقي الواو والياء فلا يجوز أن تكونا زائدتين لأنه يبقى الاسم على حرفين فثبت أن إحداهما زائدة فإن كانت الواو زائدة فهو فوعال وليس ذلك في الأسماء وإن كانت الياء زائدة فهو فعلايا وليس في كلامهم وهذا يدل على أنه ليس باسم عربي ولو أنه عربي كان في أمثلتهم مثله إلا أنه إذا أشكل الزائد من الحرفين حكمت بأن الآخر هو الزائد إذا كان الطرف أحمل للتغيير والزيادة تغيير ويؤكد زيادة الياء في حولايا قولهم بردايا

الحولة بالضم ثم السكون اسم لناحيتين بالشام إحداهما من أعمال حمص ثم من أعمال بارين بين حمص وطرابلس والأخرى كورة بين بانياس وصور من أعمال دمشق ذات قرى كثيرة من إحداهما كان الحارث الكذاب الذي ادعى النبوة أيام عبد الملك بن مروان قال أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب حدثنا عبد الوهاب بن نجد حدثنا محمد بن مبارك حدثنا الوليد بن مسلمة عن عبد الرحمن بن حسان قال كان الحارث الكذاب من أهل دمشق وكان مولى لابن الجلاس وكان له أب بالحولة فعرض له إبليس وكان رجلا متعبدا زاهدا لو لبس جبة من ذهب لرؤيت عليه زهادة قال وكان إذا أخذ في التحميد لم يستمع السامعون إلى كلام أحسن من كلامه قال فكتب إلى أبيه وهو بالحولة يا أبتاه اعجل علي فإني رأيت أشياء أتخوف أن يكون الشيطان عرض لي قال فزاره أبوه غبا وكتب إليه يا بني أقبل على ما أمرت به فإن الله تعالى يقول على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم ولست بأفاك ولا أثيم فامض لما أمرت به وكان يجيء إلى أهل المسجد رجلا رجلا فيذاكرهم أمره ويأخذ عليهم العهد والميثاق إن هو رأى ما يرضى قبل وإلا كتم عليه قال وكان يريهم الأعاجيب وكان يأتي رخامة في المسجد فينقرها بيده فتسبح كان يطعمهم فواكه الصيف في الشتاء وكان يقول لهم اخرجوا حتى أريكم الليلة فيخرجهم إلى دير مران فيريهم رجالا على خيل فتبعه بشر كثير وفشا الأمر في المسجد وكثر أصحابه حتى وصل الأمر إلى القاسم بن مخيمرة فعرض على القاسم وأخذ عليه العهد والميثاق إن رضي أمرا قبله وإن كره كتم عليه فقال له إني نبي فقال له القاسم كذبت يا عدو الله ما أنت نبي ولا لك عهد ولا ميثاق فقال له أبو إدريس ما صنعت شيئا إذا لم يبين حتى نأخذه الآن يفر قال وقام من مجلسه حتى دخل على عبد الملك فأعلمه بأمر حادث من الحارث فأمر عبد الملك بطلبه فلم يقدر عليه وخرج عبد الملك فنزل الصبيرة قال واتهم عامة عسكره يعني بالحارث أن يكونوا يرون رأيه وخرج الحارث حتى أتى بيت المقدس فاختفى فيه وكان أصحابه يخرجون فيلتمسون الرجال فيدخلونهم عليه وكان رجل من أهل البصرة قد أتى بيت المقدس فأتاه رجل من أصحاب الحارث فقال له ههنا رجل يتكلم فهل لك أن تسمع من كلامه قال نعم فانطلق معه حتى دخل على الحارث فأخذ في التحميد فسمع البصري كلاما حسنا قال ثم أخبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت