فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 2444

من قومهم والحيقان بن الحيوة بن عمير بن قنص بن معد بن عدنان في قنص كلها ثم لحق به غطفان بن عمرو بن طمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفضى بن دعمى بن إياد فاجتمعوا بالبحرين وتحالفوا على التنوخ وهو المقام وتعاقدوا على التناصر والتوازر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم التنوخ وكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر وقبيلة من القبائل قال ودعا مالك بن زهير بن عمرو بن فهم جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد إلى التنوخ معه وزوجه أخته لميس بنت زهير فتنخ جذيمة بن مالك وجماعة من كان بها من الأزد فصارت كلمتهم واحدة وكان من اجتماع القبائل بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملكهم الإسكندر وفرق البلدان عند قتله دارا إلى أن ظهر أردشير على ملوك الطوائف وهزمهم ودان له الناس وضبط الملك فتطلعت أنفس من كان في البحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم مما يلي بلاد العرب ومشاركتهم فيه واغتنموا ما وقع بين ملوك الطوائف من الاختلاف فأجمع رؤساؤهم على المسير إلى العراق ووطن جماعة ممن كان معهم أنفسهم على ذلك فكان أول من طلع منهم على العجم حيقان في جماعة من قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمنيين الذين بناحية الموصل وما يليها يقاتلون الأردوانيين وهم ملوك الطوائف وهم ما بين نفر قرية من سواد العراق إلى الأبلة وأطراف البادية فاجتمعوا عليهم ودفعوهم عن بلادهم إلى سواد العراق فصاروا بعد أشلاء في عرب الأنبار وعرب الحيرة فهم أشلاء قنص بن معد منهم كان عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم ومن ولده النعمان بن المنذر ثم قدمت قبائل تنوخ على الأردوانيين فأنزلوهم الحيرة التي كان قد بناها بخت نصر والأنبار وأقاموا يدينون للعجم إلى أن قدمها تبع أبو كرب فخلف بها من لم تكن له نهضة فانضموا إلى الحيرة واختلطوا بهم وفي ذلك يقول كعب بن جعيل وغزانا تبع من حمير نازل الحيرة من أرض عدن فصار في الحيرة من جميع القبائل من مذحج وحمير وطيء وكلب وتميم ونزل كثير من تنوخ الأنبار والحيرة إلى طف الفرات وغربيه إلا أنهم كانوا بادية يسكنون المظال وخيم الشعر ولا ينزلون بيوت المدر وكانت منازلهم فيما بين الأنبار والحيرة فكانوا يسمون عرب الضاحية فكان أول من ملك منهم في زمن ملوك الطوائف مالك بن فهم أبو جذيمة الأبرش وكان منزله مما يلي الأنبار ثم مات فملك ابنه جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما وهو أول من اجتمع له الملك بأرض العرب وغزا بالجيوش وكان به برص وكانت العرب لا تنسبه أليه إعظاما له وإجلالا فكانوا يقولون جذيمة الوضاح وجذيمة الأبرش وكانت دار مملكته الحيرة والأنبار وبقة وهيت وعين التمر وأطراف البر إلى الغمير إلى القطقطانة وما وراء ذلك تجبى إليه من هذه الأعمال الأموال وتفد عليه الوفود وهو صاحب الزباء وقصير والقصة طويلة ليس ههنا موضعها إلا أنه لما هلك صار ملكه إلى ابن أخته عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وهو أول من اتخذ الحيرة منزلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت