فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 2444

وقيل سميت الحيرة لأن تبعا الأكبر لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم حيروا به أي أقيموا به وقال الزجاجي كان أول من نزل بها مالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة فلما نزلها جعلها حيرا وأقطعه قومه فسميت الحيرة بذلك وفي بعض أخبار أهل السير سار أردشير إلى الأردوان ملك النبط وقد اختلفوا عليه وشاغبه ملك من ملوك النبط يقال له بابا فاستعان كل واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل بهم الآخر فبنى الأردوان حيرا فأنزله من أعانه من العرب فسمي ذلك الحير الحيرة كما تسمى القيعة من القاع وأنزل بابا من أعانه من الأعراب الأنبار وخندق عليهم خندقا وكان بخت نصر حيث نادى العرب قد جمع من كان في بلاده من العرب بها فسمتها النبط أنبار العرب كما تسمى أنبار الطعام إذا جمع إليه الطعام وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني إنما سميت الحيرة لأن تبعا لما أقبل بجيوشه فبلغ موضع الحيرة ضل دليله وتحير فسميت الحيرة

وقال أبو المنذر هشام بن محمد كان بدو نزول العرب أرض العراق وثبوتهم بها واتخاذهم الحيرة والأنبار منزلا أن الله عز و جل أوحى إلى يوحنا بن اختيار بن زربابل بن شلثيل من ولد يهوذا بن يعقوب أن ائت بخت نصر فمره أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب وأن يطأ بلادهم بالجنود فيقتل مقاتليهم ويستبيح أموالهم وأعلمهم كفرهم بي واتخاذهم آلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي ورسلي فأقبل يوحنا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحي إليه وذلك في زمن معد بن عدنان قال فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب فجمع من ظفر به منهم وبنى لهم حيرا على النجف وحصنه ثم جعلهم فيه ووكل بهم حرسا وحفظة ثم نادى في الناس بالغزو فتأهبوا لذلك وانتشر الخبر فيمن يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين فاستشار بخت نصر فيهم يوحنا فقال خروجهم إليك من بلدهم قبل نهوضهم إليك رجوع منهم عما كانوا عليه فاقبل منهم وأحسن إليهم فأنزلهم السواد على شاطىء الفرات وابتنوا موضع عسكرهم فسموه الأنبار وخلى عن أهل الحير فابتنوا في موضعه وسموها الحيرة لأنه كان حيرا مبنيا وما زالوا كذلك مدة حياة بخت نصر فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابا زمانا طويلا لا تطلع عليه طالعة من بلاد العرب وأهل الأنبار ومن انضم إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب بمكانهم وكان بنو معد نزولا بتهامة وما والاها من البلاد ففرقتهم حروب وقعت بينهم فخرجوا يطلبون المتسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارف أرض الشام وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين وبها قبائل من الأزد كانوا نزلوها من زمان عمرو بن عامر بن ماء السماء بن الحارث الغطريف بن ثعلبة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ومازن هو جماع غسان وغسان ماء شرب منه بنو مازن فسموا غسان ولم تشرب منه خزاعة ولا أسلم ولا بارق ولا أزد عمان فلا يقال لواحد من هذه القبائل غسان وإن كانوا من أولاد مازن فتخلفوا بها فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ومالك بن الزمير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت