فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 2444

يعني بناته وقال البلاذري خراسان أربعة أرباع فالربع الأول إيران شهر وهي نيسابور وقهستان والطبسان وهراة وبوشنج وباذغيس وطوس واسمها طابران والربع الثاني مرو الشاهجان وسرخس ونسا وأبيورد ومرو الروذ والطالقان وخوارزم وآمل وهما على نهر جيحون والربع الثالث وهو غربي النهر وبينه وبين النهر ثمانية فراسخ الفارياب والجوزجان وطخارستان العليا وخست واندرابة والباميان وبغلان ووالج وهي مدينة مزاحم بن بسطام ورستاق بيل وبذخشان وهو مدخل الناس إلى تبت ومن اندرابة مدخل الناس إلى كابل والترمذ وهو في شرقي بلخ والصغانيان وطخارستان السفلى وخلم وسمنجان والربع الرابع ما وراء النهر بخارى والشاش والطراربند والصغد وهو كس ونسف والروبستان وأشروسنة وسنام قلعة المقنع وفرغانة وسمرقند قال المؤلف فالصحيح في تحديد خراسان ما ذهبنا إليه أولا وإنما ذكر البلاذري هذا لأن جميع ما ذكره من البلاد كان مضموما إلى والي خراسان وكان اسم خراسان يجمعها فأما ما وراء النهر فهي بلاد الهياطلة ولاية برأسها وكذلك سجستان ولاية برأسها ذات نخيل لا عمل بينها وبين خراسان وقد روي عن شريك بن عبد الله أنه قال خراسان كنانة الله إذا غضب على قوم رماهم بهم وفي حديث آخر ما خرجت من خراسان راية في جاهلية وإسلام فردت حتى تبلغ منتهاها وقال ابن قتيبة أهل خراسان أهل الدعوة وأنصار الدولة ولم يزالوا في أكثر ملك العجم لقاحا لا يؤدون إلى أحد إتاوة ولا خراجا وكانت ملوك العجم قبل ملوك الطوائف تنزل بلخ حتى نزلوا بابل ثم نزل أردشير بن بابك فارس فصارت دار ملكهم وصار بخراسان ملوك الهياطلة وهم الذين قتلوا فيروز بن يزدجرد بن بهرام ملك فارس وكان غزاهم فكادوه بمكيدة في طريقه حتى سلك سبيلا معطشة يعني مهلكة ثم خرجوا إليه فأسروه وأكثر أصحابه معه فسألهم أن يمنوا عليه وعلى من أسر معه من أصحابه وأعطاهم موثقا من الله وعهدا مؤكدا لا يغزوهم أبدا ولا يجوز حدودهم ونصب حجرا بينه وبينهم صيره الحد الذي حلف عليه وأشهد الله عز و جل على ذلك ومن حضره من أهله وخاصة أساورته فمنوا عليه وأطلقوه ومن أراد ممن أسر معه فلما عاد إلى مملكته دخلته الأنفة والحمية مما أصابه وعاد لغزوهم ناكثا لأيمانه غادرا بذمته وجعل الحجر الذي كان نصبه وجعله الحد الذي حلف أنه لا يجوزه محمولا أمامه في مسيره يتأول به أنه لا يتقدمه ولا يجوزه فلما صار إلى بلدهم ناشدوه الله وأذكروه به فأبى إلا لجاجا ونكثا فواقعوه وقتلوه وحماته وكماته واستباحوا أكثرهم فلم يفلت منهم إلا الشريد وهم قتلوا كسرى بن قباذ ثم أتى الإسلام فكانوا فيه أحسن الأمم رغبة وأشدهم إليه مسارعة منا من الله عليهم وتفضلا لهم فأسلموا طوعا ودخلوا فيه سلما وصالحوا عن بلادهم صلحا فخف خراجهم وقلت نوائبهم ولم يجر عليهم سباء ولو تسفك فيما بينهم دماء وبقوا على ذلك طول أيام بني أمية إلى أن أساعوا السيرة واشتغلوا باللذات عن الواجبات فانبعث عليهم جنود من أهل خراسان مع أبي مسلم الخراساني ونزع عن قلوبهم الرحمة وباعد عنهم الرأفة حتى أزالوا ملكهم عن آخرهم رأيا وأحنكهم سنا وأطولهم باعا فسلموه إلى بني العباس وأنفذ عمر بن الخطاب رضي الله عنه الأحنف بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت