فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2444

يتزين عندهم بالجميل ويستتر منهم بالقبيح إلى أن كان ما كان من قضاء الله ورأي الخلفاء الراشدين في الاستبدال بهم وتصيير التدبير لغيرهم فاختلت الدولة وكان من أمرها ما هو مشهور من قبل الخلفاء في زمن المتوكل وهلم جرا ما جرى من أمر الديلم والسلجوقية وغير ذلك وقال قحطبة بن شبيب لأهل خراسان قال لي محمد بن علي بن عبد الله أبى الله أن تكون شيعتنا إلا أهل خراسان لا ننصر إلا بهم ولا ينصرون إلا بنا إنه يخرج من خراسان سبعون ألف سيف مشهور قلوبهم كزبر الحديد أسماؤهم الكنى وأنسابهم القرى يطيلون شعورهم كالغيلان جعابهم تضرب كعابهم يطوون ملك بني أمية طيا ويزفون الملك إلينا زفا وأنشد لعصابة الجرجاني الدار داران إيوان وغمدان والملك ملكان ساسان وقحطان والناس فارس والإقليم بابل وال إسلام مكة والدنيا خراسان والجانبان العلندان اللذا خشنا منها بخارى وبلخ الشاه داران قد ميز الناس أفواجا ورتبهم فمرزبان وبطريق ودهقان وقال العباس بن الأحنف قالوا خراسان أدنى ما يراد بكم ثم القفول فها جئنا خراسانا ما أقدر الله أن يدني على شحط سكان دجلة من سكان سيحانا عين الزمان أصابتنا فلا نظرت وعذبت بفنون الهجر ألوانا وقال مالك بن الريب بعدما ذكرناه في ابرشهر لعمري لئن غالت خراسان هامتي لقد كنت عن بابي خراسان نائيا ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاص النواجيا فليت الغضا لم يقطع الركب عرضه وليت الغضا ماشى الركاب لياليا ألم ترني بعت الضلالة بالهدى وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا وما بعد هذه الأبيات في الطبسين قال عكرمة وقد خرج من خراسان الحمد لله الذي أخرجنا منها ليطوي خراسان طي الأديم حتى يقوم الحمار الذي كان فيها بخمسة دراهم بخمسين بل بخمسمائة

وروي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الدجال يخرج من المشرق من أرض يقال لها خراسان يتبعه قوم كأن وجوههم المجان المطرقة وقد طعن قوم في أهل خراسان وزعموا أنهم بخلاء وهو بهت لهم ومن أين لغيرهم مثل البرامكة والقحاطبة والطاهرية والسامانية وعلي بن هشام وغيرهم ممن لا نظير لهم في جميع الأمم وقد نذكر عنهم شيئا مما ادعي عليهم والرد في ترجمة مرو الشاهجان إن شاء الله

فأما العلم فهم فرسانه وساداته وأعيانه ومن أين لغيرهم مثل محمد بن إسماعيل البخاري ومثل مسلم بن الحجاج القشيري وأبي عيسى الترمذي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأبي حامد الغزالي والجويني إمام الحرمين والحاكم أبي عبد الله النيسابوري وغيرهم من أهل الحديث والفقه ومثل الأزهري والجوهري وعبد الله بن المبارك وكان يعد من أجواد الزهاد والأدباء والفارابي صاحب ديوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت