فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 2444

غير من ذكرنا والولايات في الحل والعقد والعقوبات وتدبير المملكة على خليفته خاقان به ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتا ويحفر له في كل بيت منها قبر وتكسر الحجارة حتى تصير مثل الكحل وتفرش فيه وتطرح النورة فوق ذلك وتحت الدار والنهر نهر كبير يجري ويجعلون النهر فوق ذلك القبر ويقولون حتى لا يصل إليه شيطان ولا إنسان ولا دود ولا هوام وإذا دفن ضربت أعناق الذين يدفنونه حتى لا يدرى أين قبره من تلك البيوت ويسمى قبره الجنة ويقولون قد دخل الجنة وتفرش البيوت كلها بالديباج المنسوج بالذهب

ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة كل امرأة منهن ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعا أو كرها وله من الجواري السراري لفراشه ستون ما منهن إلا فائقة الجمال وكل واحدة من الحرائر والسراري في قصر مفرد لها قبة مغشاة بالساج وحول كل قبة مضرب ولكل واحدة منهن خادم يحجبها فإذا أراد أن يطأ بعضهن بعث إلى الخادم الذي يحجبها فيوافي بها في أسرع من لمح البصر حتى يجعلها في فراشه ويقف الخادم على باب قبة الملك فإذا وطئها أخذ بيدها وانصرف ولم يتركها بعد ذلك لحظة واحدة

وإذا ركب هذا الملك الكبير ركب سائر الجيوش لركوبه ويكون بينه وبين المواكب ميل فلا يراه أحد من رعيته إلا خر لوجهه ساجدا له لا يرفع رأسه حتى يجوزه

ومدة ملكهم أربعون سنة إذا جاوزها يوما واحدا قتلته الرعية وخاصته وقالوا هذا قد نقص عقله واضطرب رأيه

وإذا بعث سرية لم تول الدبر بوجه ولا بسبب فإن انهزمت قتل كل من ينصرف إليه منها فأما القواد وخليفته فمتى انهزموا أحضرهم وأحضر نساءهم وأولادهم فوهبهم بحضرتهم لغيرهم وهم ينظرون وكذلك دوابهم ومتاعهم وسلاحهم ودورهم وربما قطع كل واحد منهم قطعتين وصلبهم وربما علقهم بأعناقهم في الشجر وربما جعلهم إذا أحسن إليهم ساسة

ولملك الخزر مدينة عظيمة على نهر إتل وهي جانبان في أحد الجانبين المسلمون وفي الجانب الآخر الملك وأصحابه وعلى المسلمين رجل من غلمان الملك يقال له خز وهو مسلم وأحكام المسلمين المقيمين في بلد الخزر والمختلفين إليهم في التجارات مردودة إلى ذلك الغلام المسلم لا ينظر في أمورهم ولا يقضي بينهم غيره وللمسلمين في هذه المدينة مسجد جامع يصلون فيه الصلاة ويحضرون فيه أيام الجمع وفيه منارة عالية وعدة مؤذنين فلما اتصل بملك الخزر في سنة 013 أن المسلمين هدموا الكنيسة التي كانت في دار البابونج أمر بالمنارة فهدمت وقتل المؤذنين وقال لو لا أني أخاف أن لا يبقى في بلاد الإسلام كنيسة إلا هدمت لهدمت المسجد

والخزر وملكهم كلهم يهود وكان الصقالبة وكل من يجاورهم في طاعته ويخاطبهم بالعبودية ويدينون له بالطاعة وقد ذهب بعضهم إلى أن يأجوج ومأجوج هم الخزر

الخزف بالتحريك بلفظ الخزف من الجرار ساباط الخزف ببغداد نزله أبو الحسن محمد بن الفضل بن علي بن العباس بن الوليد بن الناقد فنسب إليه حدث عن البغوي وابن صاعد روى عنه أبو القاسم الأزهري وكان ثقة مات سنة 203

خزمان أم خزمان موضع والخزمان في لغتهم الكذب قال العمراني وسمعته عن الزمخشري بالراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت