فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 361

*الفقرة الأولى: محاولات تأصيل المذاهب الفقهية

باستثناء المذهب الحنفي الذي كان دائما حاضرا وبقوة في مجال التصنيف الأصولي، يمكن اعتبار ما قام به أقطاب من المذاهب الفقهية الأخرى من تصنيف أصولي بمثابة ردود فعل مذهبية على المنجزات الأصولية الشافعية، سواء كانوا أشاعرة أو معتزلة، فرغم أن الباقلاني الأشعري الذي واجه أصوليي المعتزلة بكل قوة واقتدار كان مالكيا في الفروع، إلا أن أهم حملة لوائه من بعده، وخصوصا الجويني والغزالي، حافظوا على انتمائهم الفقهي للمذهب الشافعي رغم نزوعهم نحو الشمولية كما أسلفنا القول، وربما يكون هذا العامل، بالإضافة إلى العوامل الخصوصية بكل مذهب كما سنرى، من بين أهم المحفزات التي دفعت أصحاب المذاهب، في نطاق التنافس المذهبي، إلى محاولات «تأصيل»

مذاهبهم الفقهية بتصنيف أصول خاصة بها.

وسنحاول في هذه الفقرة رصد بعض ردود فعل الشيعة الإمامية، وأهل الظاهر والحنابلة، دون أن نتطرق للأحناف باعتبار سبقهم في المجال الأصولي فيما يعرف بمدرسة الفقهاء المقابلة لمدرسة أو اتجاه المتكلمين.

أولا: الإسهام الأصولي للشيعة الإمامية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت