و الانشغال بمناقشتها ... » 1، وذلك حتى «نعيد هذا العلم إلى وضعه الصحيح بين العلوم الإسلامية، وتحويله إلى منهج بحث في الأدلة الشرعية، لنستفيد منها أحكاما ومعالجات وحلولا لسائر قضايانا المعاصرة» 2.
و هذا ما سجلناه كاملا غير منقوص عند التعليق على الملاحظتين الأولى والثانية أعلاه.
و إذا كان ابن خلدون قد أطلق هذه الصيحة وهذا الحكم على علم الكلام في عصره، فماذا نقول عنه في عصرنا سواء من حيث المنهج أو من حيث المضمون أو من حيث الشكل والأسلوب؟ إن القضايا المطروحة وطرق معالجتها قد تطورت كثيرا، وهذا ما يقتضي تطورا في مضمون ومناهج معالجة هذه القضايا التي تمثل التحديات الجديدة.
فعلى المستوى المنهجي مثلا، يشكك بعض جهابذة المتكلمين في المنهج الكلامي، وفي قدرته على إيصال مستعمله إلى نتائج أو حقائق علمية، ويبدو أن تشكيكهم هذا يتوجه إلى الجانب الجدلي والافتراضي المستعمل في المنهج الكلامي، وليس إلى المنهج بكامله، وهذا ما نستشفه