فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 361

تعيين أماكن الخطأ في نسبة الأقوال إلى أصحابها أولا، ثم الرجوع إلى مصادرهم لتصحيحها ثانيا، أما طريقة التصحيح والتدقيق فتكون إما بنقل المضمون الصحيح للأقوال والآراء التي وقع الخطأ في نقلها، أو إيرادها كاملة بنصها، وهذه عبارته في ذلك: « ... وشافهت كل مسالة من كتابها، وربما أسوقها بعباراتهم لاشتمالها على فوائد، وتنبيها على خلل ناقل وما تضمنه من المآخذ والمقاصد» .

إلا أن الزركشي لم يكتف بهذا الجهد الموسوعي الجليل القدر الذي حفظ لنا فيه أقوالا لمصنفين ضاعت كتبهم ولم يبق لنا منها إلا الاسم، بل أضاف إليها مجهودا شخصيا آخر جليلا وهو تدوينه لآرائه وتعليقاته الشخصية حيث يقول: «و زدت في هذا الفن من المسائل ما يزيد عن الألوف، وولدت من الغرائب غير المألوف» 1.

إن هذه المصنفات الموسوعية، وإن لم تقدم جديدا بصفة عامة في مجال أصول الفقه، إلا أنها أدت مهمة جليلة من حيث تدري أو لا تدري، وتتمثل هذه المهمة في حفظ التراث الأصولي وجمعه، وحفظ آراء الأصوليين سواء المؤسسين أو المطورين الذين ضاعت مصنفاتهم ولم نعد نسمع أو نعرف عنها شيئا إلا أسماءها.

ثالثا: التشكيك في جدوى أصول الفقه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت