لما كان علم الكلام معتبرا وأحدا من مصادر هذا العلم الثلاثية، ليس لدى المتكلمين وحدهم، بل ولدى الفقهاء حتى الظاهرية منهم 1.
-كان الأصوليون أو علماء أصول الفقه يبدأون كتبهم بمقدمات كلامية.
-وكان علماء أصول الدين أو المتكلمون يبدأون كتبهم ببحث في مدارك العقول، هو في الحقيقة جزء من المنهج الأصولي المنطقي» 2.
و رغم تحمس الدكتور النشار لتداخل العلمين، باعتبارهما من مكونات الفلسفة الإسلامية، فالحق أن القاسم المشترك الذي جمع أصول الفقه بالكلام، هي المباحث المنطقية، وهذه المباحث المنطقية، نحو بحثهم في العلم والظن والعقل والدليل، وغيرها من الحدود والتعاريف المنطقية، وهذه المباحث وغيرها ليست من المباحث الأصلية لعلم الكلام الذي عرفه الكاتب نفسه بأنه «علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية» 3.
كما أنها دخيلة على أصول الفقه الذي أجمع الأصوليون على تعريفه بأنه «العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية» .
و ليست المباحث المنطقية هي المستبعدة بمقتضى هذا التعريف المجمع عليه فحسب، بل