فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 361

ليميز القواعد عن أصول الفقه، مؤكدا أنها «غير أصول الفقه التي هي علم يقرر الطريقة العلمية في تفسير النصوص وفهمها، والاستنباط منها» 1.

و إذا كنت قد أيدت اقتراح إدخال مبحث مقاصد الشريعة الإسلامية إلى أصول الفقه، فإني أقترح إلى جانب ذلك ضرورة إدخال مبحث القواعد الشرعية العامة، أو القواعد الفقهية الكلية وضمها إلى مباحث أصول الفقه، وذلك لأنها تساعد الفقيه والأصولي على الاجتهاد والاستنباط.

فهل لهذه الدعوة من سند علمي؟ ذلك ما سنحاول الإجابة عنه في الفقرات الموالية، حيث سنتعرض في البداية إلى مقترحات عدد من المختصين في هذا الشأن، ثم نثني بالتعرف على ما تتضمنه القواعد من إمكانات أصولية استنباطية.

*الفقرة الأولى: مقترحات إدخال القواعد الفقهية في الأصول

لقد ذهب إلى تبني هذا المنحى بعض المؤلفين المعاصرين في أصول الفقه، من بينهم الأستاذ علي حسب اللّه (توفي 1398 هـ/1978 م) في كتابه أصول التشريع الإسلامي، والدكتور عبد الكريم زيدان في كتابه الوجيز في أصول الفقه.

أما الأستاذ علي حسب اللّه فقد قسم كتابه إلى ثلاثة أقسام هي:

-القسم الأول: الأدلة، وهي الكتاب والسنّة والاجتهاد.

-القسم الثاني: طرق الاستنباط، وهي القواعد اللغوية، والقواعد الشرعية.

-القسم الثالث: الأحكام ويتضمن: الحاكم والمحكوم به، والمحكوم عليه، والمكلف، وعوارض الأهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت