إننا أمام اقتراح مفهوم جديد إذن سواء فيما يخص المصطلح وهو القياس الواسع الفطري الحر، أو فيما يخص المضمون وهو الانطلاق من جملة من النصوص لاستنباط مقصد أو مصلحة يقاس عليها عند الحاجة.
فالمستنبط إذن ليس هو الحكم الفرعي بل «المقصد» الذي ينتظم عددا من الأحكام.
ولكن هذا المقترح يفتقر إلى التوضيح والأمثلة العملية الكفيلة بتجلية المراد منه.
و فيما يتعلق بالاستصحاب، فقد أسماه كذلك بالاستصحاب الواسع، وهو ينطلق في تأصيل هذا الاستصحاب الواسع من كون «الدين لم ينزل بتأسيس حياة كلها جديدة، وإلغاء الحياة القائمة قبل الدين بأسرها» ولهذا فإن القرآن الكريم حين يتحدث «عن الأمر بالمعروف فهو ما كان سائدا معروفا إلا من حيث يصححه الدين ... وهكذا يقال في القسط والخير والظلم والإحسان والإساءة، بل في نظم الأسرة والشعائر (كذا في الشعائر!)
ثم يخلص إلى ثمرة هذا التأصيل مؤكدا أنه حسب قاعدة الاستصحاب هذه يكون «الأصل في الأشياء الحل، وفي الأفعال الإباحة، وفي الذمم البراءة