فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 361

5 -الإكثار من الاستشهادات من الكتاب والسنّة واللغة لزيادة الإيضاح.

6 -استعمال اللغة العلمية، والتحري في تحقيق المسائل المبسوطة.

7 -الإنصاف التام للمخالفين له في الرأي.

8 -مناقشة كثير من الموضوعات الفقهية جنبا إلى جنب مع الموضوعات الأصولية.

9 -التحليل المفصل المشبع لما يتعرض له من مسائل أصولية أو فقهية.

و يمكن إضافة خاصية أخرى إلى ما ذكر، وهي كون الرسالة أقرب إلى منهج الأصوليين، الذين عرفت مدرستهم في ما بعد بمدرسة الفقهاء، منها إلى مدرسة الأصوليين الشافعية، الذين عرفت مدرستهم في ما بعد بمدرسة المتكلمين، وذلك لمزجها بين القواعد الكلية وبين استعراض الفروع الفقهية، وهذا ما ألمحت إليه الخصائص السابقة في النقطتين رقم 8 ورقم 9 السالفتين دون التصريح بذكره.

المبحث الثالث: تطور أصول الفقه بعد الرسالة

يعد تأليف كتاب «الرسالة» للإمام الشافعي حدثا كبيرا، في تاريخ الفكر الإسلامي عموما، والفكر الأصولي خصوصا، لقد كانت الرسالة بمثابة «أول حجر وضع في أساس أصول الفقه» ، وطبيعي جدا أن تخضع الرسالة للتطوير والشرح والتكميل «لأن أول ما يوضع في أي علم يكون في الغالب قواعد غير منظمة ولا مستوفاة، اللهم إلا ما قضت به الحاجة حين الوضع» 1، وقد استمرت الرسالة، زهاء قرنين من الزمان، محورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت