الضرورة إلى ذلك، نحو قوله: «و أجمعوا على نهي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن من العاهن، نهى البائع والمشتري.
وانفرد الشافعي، ثم بلغه حديث ابن عمر فرجع عنه 1.
إن هذه الكتب الثلاثة جميعها أتت خلوا من أية مقدمات توضح منهج مؤلفيها ومقاصدهم وأهدافهم بالتحديد، علما أن كتاب الطبري وصلنا ناقصا من أوله.
و لنأخذ نموذجا من هذا الكتاب، يعطينا صورة عن كيفية استخدام القواعد الأصولية في الاستنباط، يقول الجصاص في «باب قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة» : «ما روي عن عمر وعمران بن حصين في أنها (أي الصلاة) لا تجزئ إلا بفاتحة الكتاب وآيتين، محمول على جواز التمام لا على نفي الأصل، إذ لا خلاف بين الفقهاء في جوازها بقراءة فاتحة الكتاب وحدها.
والدليل على جوازها مع ترك الفاتحة، وإن كان مسيئا، قوله تعالى: أَقِمِ اَلصَّلاةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اَللَّيْلِ وَقُرْآنَ اَلْفَجْرِ [الإسراء:78] ،