فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 361

غيبية أخرى لا علاقة لها بمجال الأحكام العملية وأحيانا لا علاقة لها حتى بأصول الاعتقاد.

و من هذا القبيل عدد من القضايا الكلامية مثل مسألة هل يتوقف الأمر بالفروع على حصول الإيمان، وهي قضية يظهر أثر الاختلاف فيها في الآخرة في تضعيف العقاب، رغم محاولة بعض الأصوليين تكلف تلمس فوائد عملية لها1، أو مسألة التكليف بما لا يطاق التي لا يتعلق الخلاف حولها بأصول الفقه أو حتى بالتكاليف كالأمر والنهي وإنما «يتعلق بمسائل القضاء والقدر» 2.

و لا غرابة في إثارة مثل هذه القضايا داخل أصول الفقه، وخصوصا من طرف الأصوليين الذين تفوقوا في العلمين، وكأن بعضهم يريدون إظهار طول باعهم ومقدرتهم في الأصلين.

خامسا: الترف الفكري والجدل العقيم:

إن البحث في مثل هذه القضية الكلامية اللغوية يحقق متعة فكرية لا يمكن تقديرها ولا قياسها، ولكن فائدتها على أصول الفقه منعدمة تماما، وهذا ما جعل الزركشي، يحكم على الخلاف في هذه المسألة بأنه «لا فائدة للخوض فيه» بل إنه على العكس من ذلك يؤكد أنه خلاف «طويل الذيل قليل النيل» ولا ينتج عنه «معرفة عمل من أعمال الشريعة» فلماذا إذن طرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت