فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 361

المكلفين بالمقاصد الشرعية، هو حثهم على مطابقة أعمالهم وتصرفاتهم لهذه المقاصد والرقي بهم إلى هذا المستوى، فإن هذا الهدف التربوي المقاصدي يكون مطلوبا ومرغوبا، ويكون قول المؤلف محمولا من أوله على هذا التوجه، ولا مشاحة بعد ذلك في الطريقة التي عبر بها رغم التشوش الحاصل فيها، وعدم وضوحها في مبتدأ الأمر كما أسلفت القول.

ثانيا: أهمية المقاصد لسياسة التشريع:

إلا أن قيام أصول الفقه بوظيفة خدمة «سياسة التشريع» هذه ليس مطلقا من أي قيد، بل إنه مقيد بأحكام الشريعة ومقاصدها، فهو يهدف إلى «تحقيق مقاصد التشريع، متخذا من أحكام هذه السياسة التي لم يرد بها نص، وسائل تشريعية عملية لتحقيق تلك المقاصد» 1.

و قد أشرت إلى هذا القيد الذي أثبته الكاتب، حتى لا يظن ظان أن المراد بخدمة «سياسة التشريع» خدمة الساسة والحكومات في مختلف أغراضهم وأهدافهم السياسية، بوضع التشريعات والقوانين الملائمة لتحقيق هذه الأغراض والأهداف.

ثالثا: عناية عموم المثقفين بمقاصد الشريعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت