على غرار بعض دعاة التجديد الأصولي، بل إن مقصده الأكبر يتوجه إلى ضرورة الالتفات «لهموم المجتمعات المسلمة المعاصرة، حتى لا تكون المباحث الأصولية في واد، والواقع الذي ننظر إليه في واد آخر» 1.
و هي كثيرة جدا، وبعضها ضعيف إلى درجة السطحية، ومع ذلك فلا ينبغي إغفالها أو تجاهلها، نظرا لما أسلفت من جرأة كثير منهم رغم جهلهم بالأصول، وأكتفي ها هنا بالتعرض لبعض الدعوات الرصينة لكل من طارق البشري والفضل شلق.
أما طارق البشري فيرى أن تجديد الفقه الإسلامي ليست مهمة نظرية أصولية فقط، ولكنها مهمة عملية مرتبطة بالحياة ... والواقع الاجتماعي، ولذلك فإن تجديد الفقه الإسلامي يقتضي وصله بالواقع، ووصله بالواقع يقتضي أن نمكن له في الأرض، وبناء عليه فإن تجديد الفقه يتوقف على شرطين:
أولهما: ربط الفقه بالحياة ووقائعها اليومية.
و ثانيهما: تطبيق مقتضياته على أرض الواقع المتجدد المتحرك.
أما تحقيق هذين الشرطين فيترتب على الأمة الإسلامية عدة واجبات هي:
1 -حفظ سيادة الشريعة: بحيث تكون لها «سيادتها وفاعليتها على الأوضاع الاجتماعية ونظم الحياة» .
2 -وضع الاجتهادات السابقة في سياقها التاريخي: وبناء عليه ينبغي